حكومة مقاطعة ألبرتا الكندية تقرر الاستفتاء على الاستقلال
نشر بتاريخ: 2026/05/23 (آخر تحديث: 2026/05/23 الساعة: 16:36)

متابعات: أعلنت رئيسة وزراء مقاطعة ألبرتا الكندية دانييل سميث، أنها ستدعو إلى إجراء استفتاء بشأن البقاء ضمن كندا أو البدء بمسار قانوني قد يقود في النهاية إلى استقلال المقاطعة الغنية بالنفط.

ومن المقرر إجراء التصويت في 19 أكتوبر/ تشرين الأول القادم، وجاء قرار رئيسة الوزراء استجابة لتحرك قادته جماعات انفصالية تسعى إلى الاستقلال عن كندا.

وبدأت مجموعة تُعرف باسم "ألبرتا الحرة" مؤخرا محاولة لفرض الاستفتاء على الانفصال، استنادا إلى قانون محلي يسمح للمواطنين بتقديم عريضة تجبر الحكومة على إجراء تصويت عام.

لكن محكمة في ألبرتا أوقفت هذه المحاولة الأسبوع الماضي، بعد أن اعتبرت أن حكومة المقاطعة لم تفِ بواجبها في التشاور مع الشعوب الأصلية بشأن تغيير دستوري كبير.

وعوضاً عن ذلك، ستطرح الحكومة على المواطنين سؤالاً جديداً في الاستفتاء نصه: "هل ينبغي لألبرتا أن تبقى مقاطعة ضمن كندا، أم ينبغي لحكومة ألبرتا أن تبدأ العملية القانونية المطلوبة بموجب الدستور الكندي لإجراء استفتاء إقليمي مُلزم بشأن ما إذا كان ينبغي لألبرتا الانفصال عن كندا؟".

وقالت سميث إن موقفها وموقف حزب المحافظين المتحد الذي تقوده هو البقاء ضمن كندا، لكنها أبدت قلقها البالغ من القرار القضائي الذي وصفته بالخاطئ لأنه يتدخل في الحقوق الديمقراطية لمئات الآلاف من سكان ألبرتا.

وأوضحت، في خطاب متلفز، أن السؤال الجديد يتجنب المشكلات القانونية التي واجهتها العريضة السابقة، لأنه لا يُلزم الحكومة بالشروع الفوري في الانفصال.

وأدت الخلافات المزمنة بين مقاطعة ألبرتا والحكومة الفيدرالية الكندية إلى تصاعد حركة سيادية تطالب بأن تجني المقاطعة بنفسها فوائد مواردها الطبيعية الهائلة.

وأكدت مجموعة "ألبرتا الحرة" أن عريضتها المطالبة بالاستفتاء على الاستقلال، جمعت أكثر من 301 ألف توقيع.

لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن الحركة الانفصالية لا تحظى بتأييد واسع، خصوصاً بين النساء وسكان المدن الكبرى في المقاطعة.

وأظهر استطلاع أجرته شركة "جانيت براون لأبحاث الرأي" في أبريل/ نيسان الماضي، أن 27% فقط يؤيدون الانفصال، بينما قال 67% إنهم سيصوتون ضده.

وفي المقابل، جمعت عريضة منافسة قادتها مجموعة "كندا للأبد"، بقيادة نائب رئيس الوزراء السابق توماس لوكاشوك، أكثر من 400 ألف توقيع دعماً لبقاء المقاطعة ضمن كندا.

وتضم ألبرتا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 5 ملايين نسمة، معظم احتياطيات النفط المعروفة في كندا، كما تصدر ملايين البراميل يومياً إلى الولايات المتحدة.

وكانت سميث قد وقعت مؤخراً اتفاقاً مع حكومة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني للمضي قدماً في مشروع خط أنابيب جديد إلى الساحل الغربي لكندا، على أن يبدأ البناء في سبتمبر/ أيلول 2027.