ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن الحرب المرتبطة بإيران ساهمت في فتح ما وصفته بـ“نافذة ذهبية” أمام الصين لتعزيز استخدام عملتها الوطنية اليوان الصيني (الرنمينبي) في تجارة الطاقة العالمية، وسط تزايد التكهنات بشأن صعود ما يُعرف بـ“البترويوان” كنظير محتمل لنظام “البترودولار”.
وبحسب التقرير، فإن حصة اليوان في تجارة النفط العالمية لا تزال محدودة للغاية، حتى خلال فترات التصعيد العسكري، إلا أن النزاع الإقليمي الأخير عزز من جهود الصين لتوسيع نطاق استخدام عملتها في التسويات التجارية الدولية، خاصة في قطاع الطاقة.
وأشار التقرير إلى أن نظام المدفوعات عبر الحدود الذي طورته بكين، والمعروف باسم نظام المدفوعات بين البنوك عبر الحدود CIPS، شهد ارتفاعاً ملحوظاً في حجم التعاملات منذ اندلاع الحرب، حيث بلغ متوسط القيمة اليومية للمعاملات نحو 920.5 مليار يوان (حوالي 135.7 مليار دولار) في مارس/آذار.
كما ارتفع حجم التعاملات لفترة وجيزة في بداية أبريل/نيسان ليصل إلى 1.22 تريليون يوان في يوم واحد، بما يقارب 42 ألف معاملة، قبل أن يتراجع لاحقاً، وهو ما يعكس — بحسب الصحيفة — تقلبات في وتيرة استخدام النظام رغم نموه العام.
ويرى التقرير أن هذه التطورات تعزز توجه الصين نحو تقليل الاعتماد على الدولار في بعض المعاملات الاستراتيجية، خاصة في تجارة الطاقة، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة المرتبطة بالنزاعات الإقليمية.