قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، نقلاً عن مصدر أمني إسرائيلي، إنه حتى وإن تم احتلال جنوبي لبنان بأكمله فلن يتم القضاء على ظاهرة المسيرات التي قد تطلق من أي شرفة أو نافذة أو طريق.
وقلل المصدر، من أهمية الحديث عن نية الجيش توسيع عمليته العسكرية إلى ما بعد نهر الليطاني جنوبي لبنان ولأبعد من عمق 10 كيلومترات سعياً للقضاء على تهديد المسيرات الانقضاضية.
وفي السياق، قالت الصحيفة إن جيش الاحتلال ينتهج سياسة تعتيم ممنهجة إزاء خسائره في جنوبي لبنان.
وذكرت الصحيفة، أن هنالك تكتماً وغموضاً حول مدى اتساع دائرة الهجمات التي يشنها حزب الله على قوات الجيش عبر المسيرات المفخخة التي تعمل بالألياف البصرية ما يصعّب من عملية اكتشافها وتشكل الظاهرة كابوساً للجيش.
وأوضحت الصحيفة، أن الظاهرة كلّفت الجيش حتى الآن حياة 8 جنود ومتعاقدين مع الجيش من وقف إطلاق النار.
ووفقاً للمعطيات المنشورة على موقع جيش الاحتلال، فقد بلغ إجمالي عدد العسكريين المصابين 735 جندياً منذ بدء التصعيد الأخير في 28 فبراير/ شباط الماضي، وهو التاريخ الذي شهد انخراطاً مكثفاً لحزب الله في المواجهة رداً على الاعتداءات الإسرائيلية.
ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه قوات الاحتلال تتواجد في نقاط حدودية ومناطق توغلت فيها لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات داخل الحدود اللبنانية، وهي المناطق التي تحولت إلى "ساحات صيد" للمسيّرات الانقضاضية التي باتت تفرض واقعاً ميدانياً معقداً يصعب على التكنولوجيا الإسرائيلية المتفوقة احتوائه حتى الآن.