القدس المحتلة - أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس المحتلة قرارًا يقضي بتجميد إخلاء عائلة الرجبي من منازلها في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، لمدة 60 يومًا، في خطوة اعتبرتها العائلة مهلة مؤقتة وليست حلاً نهائيًا لقضيتها.
وجاء القرار عقب التماس تقدمت به عائلة الرجبي ضد سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية التي تطالب بإخلاء منازلها لصالح مشاريع استيطانية في الحي.
وقال زهير الرجبي، رئيس لجنة حي بطن الهوى وأحد مقدمي الالتماس، إن المحكمة أصدرت أمرًا احترازيًا يمنع تنفيذ الإخلاء خلال الفترة المحددة، مشيرًا إلى أن القرار يشمل ثلاث بنايات سكنية تعود للعائلة، تضم سبع شقق في بناية زهير الرجبي وأشقائه، وأربع شقق في بناية كايد الرجبي وأشقائه، إضافة إلى شقتين في بناية عبد الفتاح الرجبي.
وأكد الرجبي أن القرار لا ينهي القضية، بل يمنح العائلات فرصة إضافية للتحرك القانوني والإداري في مواجهة مخططات الإخلاء.
وكانت "دائرة الإجراء والتنفيذ" قد سلّمت في 23 أبريل/نيسان الماضي إنذارات إخلاء للعائلات، منحتهم مهلة 21 يومًا لمغادرة منازلهم، ما دفعهم للجوء إلى مسارات قانونية لمحاولة وقف القرار.
ووفق المعطيات، فقد وجّهت المحكمة العائلات إلى التوجه إلى "لجنة الاستشارات" التابعة لما تُسمى "سلطة أراضي إسرائيل" للمطالبة باستخدام صلاحيات "المصادرة للمصلحة العامة" لمنع نقل الملكية إلى الجمعيات الاستيطانية، وهو مسار يتطلب قرارًا من وزير المالية الإسرائيلي.
وأشارت المحكمة إلى أن هذا المسار الإداري لم يُستكمل قبل تقديم الالتماس، معتبرة أنه يجب استنفاده أولًا قبل مواصلة الإجراءات القضائية.
كما انتقدت هيئة القضاة بطء تعامل وزارة المالية مع طلبات العائلات، مشيرة إلى أن الرد الأول استغرق نحو ثمانية أشهر، وهو ما اعتبرته المحكمة تأخيرًا غير مبرر في قضية حساسة قد تؤدي إلى فقدان العائلات لمنازلها.
وتواجه عائلات حي بطن الهوى في سلوان تهديدات مستمرة بالإخلاء ضمن مخطط استيطاني تقوده جمعية "عطيرت كوهنيم"، التي تسعى للسيطرة على نحو 5 دونمات و200 متر مربع في الحي، بزعم ملكية أراضٍ تعود ليهود من أصول يمنية منذ عام 1881.