مؤتمر في تركيا حول “أسطول الصمود” وغزة: دعوات لمحاسبة دولية وتحريك ملفات قانونية ضد إسرائيل
نشر بتاريخ: 2026/05/11 (آخر تحديث: 2026/05/11 الساعة: 11:46)

موغلا - استضافت ولاية موغلا جنوب غربي تركيا مؤتمراً بعنوان: "المقاومة المدنية ضد الإبادة الجماعية: أسطول الصمود العالمي والقانون الدولي"، بتنظيم مشترك بين جمعية محامي الأرض و"أسطول الصمود العالمي".

وقال رئيس جمعية محامي الأرض أنس قفادار خلال افتتاح المؤتمر إن الاجتماع لا يهدف إلى نقاش أكاديمي فقط، بل إلى "تحمل مسؤولية تاريخية يفرضها القانون والعدالة والضمير"، على حد وصفه.

وأضاف أن ما يشهده قطاع غزة خلال الأشهر الماضية لا يمثل فقط "مجزرة بحق شعب"، بل يشير إلى "انهيار منظومة القانون الدولي التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية"، وفق تعبيره، مؤكداً أن "أسطول الصمود" يمثل تطبيقاً عملياً لرؤية قانونية جديدة على أرض الواقع.

من جانبه، قال المدعي العام في موغلا أوغوزهان دونماز إن المؤتمر يهدف إلى تقييم ما وصفه بالمأساة الإنسانية في غزة من منظور القانون الدولي وحقوق الإنسان، مشيراً إلى أن الإبادة الجماعية تُعد من أخطر الجرائم التي تمس الإرث الإنساني المشترك ولا يمكن تبريرها.

وأضاف أن حقوق الإنسان "ليست نصوصاً نظرية بل التزام عملي يحمي الأفراد في كل الظروف"، مؤكداً أن القانون وُجد "لمواجهة الظلم وليس للصمت عليه"، بحسب تعبيره.

بدوره، أوضح نائب رئيس جمعية محامي الأرض حسين ديشلي أن 37 سفينة تابعة للأسطول وصلت إلى ميناء مرمريس التركي، وأن 30 منها تعرضت لهجوم قبالة جزيرة كريت، مضيفاً أن 38 مشاركاً على متن السفن "تعرضوا لهجمات وضغوط نفسية".

وأشار إلى أن الفريق القانوني للأسطول بدأ بإعداد ملفات قانونية لتقديمها إلى المحكمة الجنائية الدولية، مع تحريك إجراءات في عدة دول، بينها تركيا وأيرلندا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا وجنوب إفريقيا وغيرها، مع التحضير لإطلاق مسارات قانونية إضافية في نحو 20 دولة أخرى.

وأكد ديشلي أن الهدف هو إنهاء ما وصفه بـ"الإفلات من العقاب"، مشيراً إلى تحديد هوية 10 أشخاص من وحدة كوماندوز بحرية إسرائيلية يُزعم تورطهم في استهداف الأسطول.

وكان "أسطول الصمود العالمي" قد وصل الأحد إلى ميناء مرمريس في موغلا لإجراء صيانة وتزويد بالإمدادات، بعد تعرضه لهجوم في البحر المتوسط أثناء توجهه إلى قطاع غزة بهدف إيصال مساعدات إنسانية.