اتهامات لبريطانيا بتوسيع تراخيص تصدير السلاح إلى إسرائيل رغم قيود معلنة
نشر بتاريخ: 2026/05/11 (آخر تحديث: 2026/05/11 الساعة: 11:46)

لندن - كشفت حملة مناهضة تجارة السلاح في بريطانيا أن وزارة الأعمال والتجارة البريطانية أصدرت تراخيص جديدة لتصدير معدات عسكرية إلى إسرائيل، رغم الانتقادات المتزايدة بشأن استمرار تدفق الإمدادات العسكرية خلال الحرب على قطاع غزة.

وأوضحت الحملة أن التراخيص الجديدة تشمل تصريحاً بقيمة 11.85 مليون دولار لتصدير "مكونات وتقنيات خاصة بأنظمة الاستهداف"، إلى جانب تراخيص أخرى رفعت إجمالي الصادرات العسكرية البريطانية إلى إسرائيل خلال الربع الأخير من عام 2025 إلى نحو 27.9 مليون دولار.

وبحسب تحليل أجرته الحملة استناداً إلى بيانات رسمية صدرت في 30 أبريل/نيسان، فإن هذه الموافقات جاءت رغم قرار الحكومة البريطانية في سبتمبر/أيلول 2024 بتعليق بعض صادرات السلاح إلى إسرائيل، على خلفية مخاوف من استخدامها في العمليات العسكرية في غزة.

وأشار تقرير لموقع "ميدل إيست مونيتور" إلى أن أبرز التراخيص الجديدة هو ما يُعرف بـ"ترخيص التصدير الفردي المفتوح"، والمتعلق بمكونات وتقنيات لأنظمة الاستهداف، وهي فئة كانت لندن قد أعلنت سابقاً تعليقها.

وفي ردها، قالت وزارة الأعمال والتجارة البريطانية إن الترخيص "يتعلق بمواد مخصصة لإعادة التصدير من إسرائيل، وأن الحكومة الإسرائيلية ليست المستخدم النهائي"، معتبرة أن ذلك يتماشى مع قرار التعليق.

لكن حملة مناهضة تجارة السلاح رفضت هذا التفسير، واعتبرته "ثغرة قانونية" قد تسمح بإعادة توجيه المعدات العسكرية بشكل غير مباشر، محذرة من احتمال وصولها إلى جهات عسكرية إسرائيلية.

وأشارت الحملة إلى أن هذا السيناريو قد يشكل خرقاً لشروط التراخيص وربما مخالفات قانونية، في ظل غياب ما وصفته بآليات رقابة واضحة على مصير الصادرات بعد خروجها من بريطانيا.

كما استشهدت الحملة بسوابق سابقة، من بينها تحقيق نُشر في مارس/آذار الماضي، أشار إلى قيام شركة مرتبطة ببريطانيا بشحن مكونات لطائرات مسيّرة إلى إسرائيل على مدى 18 شهراً، ضمن ترتيبات إعادة تصدير عبر دول ثالثة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل السياسي والحقوقي في بريطانيا حول صادرات السلاح، بالتزامن مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتفاقم الأزمة الإنسانية هناك.