غزة على حافة العطش: تدهور حاد في إمدادات المياه وتحذيرات من كارثة وشيكة
نشر بتاريخ: 2026/05/05 (آخر تحديث: 2026/05/05 الساعة: 18:48)

غزة – تواجه مدينة غزة ومناطق واسعة من القطاع خطرًا متصاعدًا بالوصول إلى مرحلة العطش الحاد، في ظل تفاقم أزمة المياه واعتماد السكان على مصادر محدودة وغير مستقرة لتلبية احتياجاتهم اليومية.

وأفادت بلدية غزة بأن المواطنين يعتمدون حاليًا على ما تبقى من محطات التحلية والآبار الجوفية التي لم تتأثر بتداخل مياه البحر، خصوصًا في المناطق الشرقية وأجزاء من شمال القطاع، في ظل تراجع كبير في كميات المياه المتوفرة.

وأكد المتحدث باسم البلدية حسني مهنا أن هذه المصادر لا تغطي سوى جزء محدود من احتياجات السكان والنازحين، مشيرًا إلى أن الدمار الواسع الذي طال شبكات المياه والآبار الرئيسية أدى إلى انهيار كبير في القدرة التشغيلية للمرافق الحيوية، ما جعل تأمين المياه تحديًا يوميًا صعبًا.

وبيّنت معطيات ميدانية أن عددًا من محطات التحلية في غزة وخان يونس ودير البلح لا يزال يعمل بالحد الأدنى من طاقته، إلا أنه يواجه صعوبات كبيرة بسبب نقص الوقود وقطع الغيار وشح المولدات الكهربائية، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على انتظام ضخ المياه وتوزيعها.

وفي السياق، أوضح مهنا أن أكثر من 70% من سكان مدينة غزة لا تصلهم المياه بشكل منتظم عبر الشبكات المتضررة، ما دفع البلدية إلى اللجوء لحلول مؤقتة لتوفير الحد الأدنى من الإمدادات، رغم الضغوط الإنسانية المتزايدة.

ومع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة، في ظل ارتفاع الطلب على المياه، وسط تحذيرات من أن استمرار الوضع دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى أزمة عطش واسعة النطاق تهدد الصحة العامة وتفاقم معاناة السكان.

ودعت بلدية غزة إلى تدخل فوري لفتح المعابر أمام إدخال المعدات ومواد الصيانة والوقود اللازم لتشغيل الآبار ومحطات التحلية، إضافة إلى توفير مصادر طاقة بديلة تضمن استمرار الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، مؤكدة أن مساحات واسعة من المدينة باتت خارج نطاق تغطية شبكات المياه نتيجة الدمار الكبير في البنية التحتية.