الأوقاف: 30 اقتحاماً للأقصى و71 منعاً للأذان في الإبراهيمي
نشر بتاريخ: 2026/05/03 (آخر تحديث: 2026/05/03 الساعة: 17:39)

متابعات: قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، إن قوات الاحتلال اقتحمت المسجد الأقصى 30 مرة خلال شهر أبريل/ نيسان الماضي، فيما منعت رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي 91 وقتًا، في سياق تصعيد خطير استهدف حرية العبادة وفرض وقائع جديدة في المقدسات.

وأوضحت الأوقاف في تقرير مفصل ، يوثق تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجدين الأقصى والإبراهيمي خلال شهر نيسان، أن سلطات الاحتلال واصلت إغلاق المسجد الأقصى لفترات طويلة ومتواصلة تجاوزت 40 يومًا، بذريعة "حالة الطوارئ".

وأضافت أنه تم منع المصلين من الدخول وأداء الصلوات في تصعيد خطير طال مختلف الشعائر الدينية، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال على أبواب "الأقصى" وفي محيط البلدة القديمة في القدس، وفرض قيود مشددة على دخول المصلين.

وشهد المسجد الأقصى اقتحامات يومية مكثفة من المستوطنين، حيث سُجلت أعداد كبيرة من المقتحمين، وصلت في بعض الأيام إلى أكثر من 600 مقتحم، بحماية قوات الاحتلال، في إطار سياسة ممنهجة لتكريس الاقتحامات وفرض التقسيم الزماني والمكاني.

وأشار التقرير إلى تصاعد أداء الطقوس التلمودية داخل باحات المسجد، بما في ذلك "السجود الملحمي" والنفخ في البوق ورفع أعلام الاحتلال، إلى جانب محاولات إدخال القرابين وذبحها داخل الأقصى.

وتزامنت الاقتحامات مع ما يسمى "عيد الفصح"، في خطوة خطيرة تهدف إلى تغيير الواقع الديني والتاريخي للمسجد.

ووثق التقرير اعتداءات متكررة على المصلين، شملت منع الدخول والتدقيق في الهويات والاعتداء بالضرب والدفع عند الأبواب.

إضافة إلى اقتحام قوات الاحتلال لمحيط المصلى القبلي وقبة الصخرة خلال أوقات الصلاة، ومنع شخصيات دينية من الوصول إلى المسجد، والتضييق على المصلين.

وأشار إلى استمرار إغلاق البلدة القديمة في القدس لأسابيع، وفرض إجراءات عسكرية مشددة أثرت بشكل كبير على حياة المواطنين والحركة التجارية.

المسجد الإبراهيمي..

وفي سياق متصل، وثّق التقرير جملة من الانتهاكات والإجراءات اليومية التي طالت المسجد الإبراهيمي الشريف، حيث تم رصد الاعتداءات بشكل مستمر ورفعها للجهات المختصة، إلى جانب تشديد الإجراءات على بوابات الحرم وعرقلة دخول المصلين والموظفين.

وسُجّل دخول 376 جنديًا من قوات الاحتلال إلى "الإبراهيمي" خلال الشهر، إضافة إلى تعمد تأخير رفع الأذان عبر إعاقة وصول المؤذنين.

واستمر إغلاق الباب الشرقي ونوافذه منذ بداية عام 2025، وإغلاق باب (7) أمام الموظفين، مع الإبقاء على أقفال أبواب الخدمات، ما يعيق العمل داخل الحرم.

وشملت الانتهاكات التفتيش المهين للمصلين والموظفين، والتعرض لهم بالسب والشتم، وتأخير دخول الموظفين من بوابة السوق، فضلًا عن التعدي على صلاحيات وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.

ورُصدت اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، شملت حفلات صاخبة والتشويش على المصلين والنفخ في البوق، إلى جانب استمرار الحفريات داخل زاوية الأشراف دون توضيح طبيعتها، واقتحام المسجد بلباس مدني وطرد الموظفين من بعض المصليات، واستهداف طواقم السدنة ومنع عدد منهم من الدخول.

ولفتت وزارة الأوقاف إلى أن هذه الانتهاكات لم تقتصر على المسجد الأقصى، بل امتدت لتشمل دور العبادة في مناطق مختلفة، حيث تعرضت مساجد لاعتداءات ومنع إقامة الصلاة فيها، خاصة مسجد طانة شرق نابلس، في انتهاك واضح لحرية العبادة. كما داهم جيش الاحتلال مقر لجنة زكاة اذنا.

ووثّق التقرير امتداد الاعتداءات إلى المقدسات المسيحية، حيث أقدمت شرطة الاحتلال على اقتحام كنيسة القيامة في مدينة القدس، وذلك تزامنًا مع إحياء المسيحيين لطقوس "سبت النور"، في خطوة اعتُبرت انتهاكًا لحرمة المكان المقدس وعرقلةً لمظاهر العبادة والاحتفالات الدينية في واحدة من أهم المناسبات المسيحية.

ورغم هذه الإجراءات، أكد التقرير أن آلاف المصلين تمكنوا من الوصول إلى المسجد الأقصى في بعض الأيام، حيث أدى عشرات الآلاف صلاة الجمعة، في مشهد يعكس تمسك الفلسطينيين بحقهم في الصلاة والرباط في المسجد الأقصى المبارك.

واعتبرت أنَّ ما جرى خلال شهر نيسان يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية، محذرة من استمرار هذه السياسات التي تهدف إلى فرض واقع جديد داخل المقدسات الإسلامية.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والعمل على وقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية المقدسات الإسلامية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني.