الشرطة البريطانية ترفض فتح تحقيق في اتهامات جرائم حرب بحق مواطنين شاركوا في الحرب على غزة
نشر بتاريخ: 2026/05/03 (آخر تحديث: 2026/05/03 الساعة: 11:57)

لندن – أعلنت شرطة العاصمة البريطانية، المعروفة باسم “ميتروبوليتان”، رفضها فتح تحقيق رسمي بحق عشرة مواطنين بريطانيين، رغم اتهامات موجهة لهم بالضلوع في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال مشاركتهم في العمليات العسكرية “الإسرائيلية” داخل قطاع غزة.

وجاء القرار بعد تسلّم ملف قانوني من 240 صفحة في أبريل/نيسان 2025، أعدّه فريق من الخبراء القانونيين نيابة عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ومركز قانون المصلحة العامة، وضمّ شهادات وأدلة تتعلق بضحايا في غزة والمملكة المتحدة.

وبحسب ما ورد، فإن الملف حظي بدعم أكثر من 70 خبيراً قانونياً وحقوقياً، دعوا إلى فتح تحقيق جنائي وفق القانون الدولي، إلا أن الشرطة البريطانية قررت عدم المضي قدماً بعد مراجعة أولية أجرتها وحدة مختصة بجرائم الحرب ومكافحة الإرهاب.

وبررت الشرطة قرارها بأن الأدلة المقدمة “لا تستدعي في الوقت الحالي فتح تحقيق جنائي”، وفقاً للإرشادات المشتركة مع النيابة العامة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

القرار أثار انتقادات حقوقية واسعة، حيث وصفه المحامي البارز مايكل مانسفيلد بأنه “صادم” ويشكل “تسهيلًا للإفلات من العقاب”، معتبراً أن التأخير في البت بالقضية يضر بمبدأ سيادة القانون.

ويتضمن الملف القانوني اتهامات تتعلق بقتل مدنيين وعمال إغاثة، إضافة إلى استهداف مرافق مدنية مثل المستشفيات والمدارس خلال الفترة بين أكتوبر 2023 ومايو 2024، وهي اتهامات تنفيها السلطات المعنية عادة في مثل هذه القضايا.

من جهته، حذر “مركز قانون المصلحة العامة” من أن القرار قد يخلق “فجوة في المساءلة”، تسمح بعدم ملاحقة مواطنين بريطانيين متهمين بارتكاب انتهاكات خارج البلاد.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى وجود أكثر من ألفي بريطاني مزدوج الجنسية خدموا في صفوف الجيش الإسرائيلي خلال الحرب، فيما تشير تقديرات إلى أن الحرب على غزة أسفرت عن عشرات آلاف القتلى، بينهم عدد كبير من الأطفال، في واحدة من أكثر الحصائل دموية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.