أعلن ثلاثة نشطاء أستراليين بدء إضراب عن الطعام في جزيرة كريت، اليوم السبت، احتجاجًا على اعتراض قوات الاحتلال الإسرائيلي لأسطول إنساني كان متجهًا إلى قطاع غزة، وعلى ما وصفوه بسوء المعاملة خلال احتجازهم.
وقال النشطاء إيثان فلويد ونيف أوكونور وزاك سكوفيلد، وهم من بين ستة أستراليين أُفرج عنهم، إنهم تعرضوا لانتهاكات أثناء احتجازهم لمدة يومين على متن سفينة إسرائيلية، مؤكدين امتناعهم عن تناول الطعام تضامنًا مع الفلسطينيين ورفضًا لظروف الاحتجاز.
وأوضح سكوفيلد أن النشطاء احتُجزوا على متن سفينة نقل في ظروف صعبة، مشيرًا إلى مشاهدته إصابة أحد الأشخاص برصاص مطاطي من مسافة قريبة، إضافة إلى تعرض أحد زملائه للضرب وسحبه إلى حاوية شحن.
وأضاف أن ظروف الاحتجاز اتسمت بالاكتظاظ الشديد، ما اضطر عدداً من المعتقلين للنوم في العراء، لافتًا إلى تعرضهم لرش مياه البحر على سطح السفينة، ما أدى إلى غمر المكان بالمياه مرتين.
وطالب النشطاء بالإفراج عن اثنين من قادة الأسطول، وهما البرازيلي تياغو أفيلا والإسباني سيف أبو كشك، اللذان لا يزالان رهن الاحتجاز.
وفي السياق، أفادت مؤسسة “عدالة” الحقوقية بأن محاميها تمكنوا من زيارة الناشطين في سجن “شكما” بمدينة عسقلان للمرة الأولى منذ اعتقالهما، حيث كشفا عن تعرضهما لعنف جسدي ومعاملة قاسية خلال احتجازهما.
وبحسب إفادات الناشطين، تعرض أفيلا للضرب والسحب على الأرض أثناء السيطرة على السفن، ما أدى إلى فقدانه الوعي مرتين، كما أشار إلى احتجازه معصوب العينين وفي العزل منذ لحظة اعتقاله، إضافة إلى خضوعه لتحقيق من جهاز “الشاباك”.
من جانبه، أكد أبو كشك أنه تعرض للتقييد والعصب والإجبار على الاستلقاء على وجهه لساعات طويلة، ما تسبب له بكدمات وإصابات، لافتًا إلى إبلاغه بتهم تتعلق “بالانتماء إلى منظمة إرهابية”.
وأعلن الناشطان دخولهما أيضًا في إضراب عن الطعام مع الاستمرار في شرب الماء، على أن يُعرضا أمام محكمة الصلح في عسقلان للنظر في تمديد اعتقالهما.
وكانت “مهمة ربيع 2026” التابعة لأسطول الصمود العالمي قد انطلقت من جزيرة صقلية الإيطالية بهدف كسر الحصار عن غزة، قبل أن يعترضها الجيش الإسرائيلي في المياه الدولية قبالة كريت، ويحتجز المشاركين فيها.
ووفق معطيات المنظمين، شارك في المهمة 345 ناشطًا من 39 دولة، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية 175 ناشطًا، إلى جانب الاستيلاء على 21 قاربًا.
وكشفت شهادات مفرج عنهم عن تعرض المعتقلين لانتهاكات استمرت لساعات طويلة، شملت الحرمان من الطعام والمياه الكافية، إلى جانب استخدام العنف الجسدي، ما أسفر عن إصابة 31 ناشطًا بجروح متفاوتة.