الأراضي المحتلة – صادقت حكومة الاحتلال، عبر تصويت هاتفي عاجل، على تمديد إعلان "الوضع الخاص في الجبهة الداخلية" في جميع أنحاء البلاد حتى 7 مايو/أيار المقبل، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الأمني ومخاوف من تجدد التصعيد.
وجاء القرار بمبادرة من وزير الحرب يسرائيل كاتس، على أن يُحال إلى لجنة الخارجية والأمن في الكنيست للمصادقة النهائية. ويُعد هذا التمديد استمرارًا لحالة الطوارئ التي أُعلنت لأول مرة في 28 فبراير/شباط الماضي مع اندلاع المواجهة مع إيران.
وبحسب المبررات الرسمية، فإنه رغم إعلان وقف إطلاق النار في الجبهة الإيرانية في 8 أبريل/نيسان، لم تُسجل منذ ذلك الحين هجمات صاروخية من إيران، إلا أن التقديرات الأمنية لا تزال تحذر من الغموض الذي يحيط بمستقبل هذا التهدئة.
أما على الجبهة الشمالية، فالوضع لا يزال حساسًا، إذ شهدت المنطقة، رغم إعلان وقف إطلاق النار في 17 أبريل، إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة من قبل حزب الله باتجاه مستوطنات شمالية ومواقع عسكرية إسرائيلية، في إطار ردود متبادلة على خروقات التهدئة.
وتشير التقديرات الأمنية إلى وجود "احتمالية عالية" لوقوع هجمات جديدة، سواء من إيران أو من الساحة اللبنانية، ما دفع الحكومة إلى الإبقاء على حالة الطوارئ في عموم البلاد.
ويمنح هذا الإعلان قيادة الجبهة الداخلية التابعة لجيش الاحتلال صلاحيات واسعة لفرض قيود على السكان، تشمل تعليمات بالبقاء في المناطق المحصنة، تقليص التجمعات، وفرض قيود على العملية التعليمية، إضافة إلى توجيه عمل أجهزة الطوارئ والإنقاذ.
وحتى الآن، تقتصر القيود الفعلية على مناطق الشمال، مع تأكيد الجهات المختصة أن نطاق التعليمات يخضع لتقييم مستمر وفق تطورات الوضع الميداني.
كما نص القرار على إمكانية تقليص أو إلغاء حالة الطوارئ في حال حدوث تحسن ملموس في الأوضاع الأمنية، على أن يُعاد تقييم الموقف مع اقتراب نهاية فترة التمديد لتحديد الحاجة إلى تمديد جديد.
وتؤكد المؤسسة الأمنية أن استمرار التوتر بين الساحتين الإيرانية واللبنانية، رغم توقف الهجمات من إيران مؤخرًا، يستدعي الإبقاء على جاهزية كاملة وإبقاء الصلاحيات الاستثنائية بيد قيادة الجبهة الداخلية حتى إشعار آخر.