"طالبان" تعلن مقتل 4 أشخاص وجرح 70 بنيران الجيش الباكستاني
نشر بتاريخ: 2026/04/27 (آخر تحديث: 2026/04/28 الساعة: 00:16)

أفادت سلطات في كابول بأن أربعة أشخاص قُتلوا وأُصيب 70 آخرون بجروح، اليوم الاثنين، جراء استهداف نيران الجيش الباكستاني مدينة أسد آباد ومناطق أخرى في ولاية كونار الحدودية شرق أفغانستان.

وقال المتحدث باسم حكومة "طالبان" حمدالله فطرت عبر منصة "إكس" إن القوات الباكستانية أطلقت قذائف مدفعية وصواريخ على أسد آباد، عاصمة ولاية كونار، إضافة إلى مناطق أخرى، مشيراً إلى أن القصف استهدف منازل مدنيين ومرافق جامعية، وأسفر عن إصابة 70 شخصاً بينهم طلاب ونساء وأطفال.

وفي وقت سابق، أعلن مسؤول الإعلام في ولاية كونار نجيب الله حنيف أن حصيلة أولية أشارت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 45 آخرين، مع احتمال ارتفاع العدد، موضحاً أن الحرم الجامعي والمناطق المحيطة به تعرضت لأضرار كبيرة.

من جهتها، نفت باكستان استهداف مناطق سكنية، ووصفت وزارة الإعلام الاتهامات بأنها "كذبة صارخة".

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين البلدين منذ اندلاع اشتباكات حدودية عنيفة في فبراير الماضي، تبعها قصف جوي باكستاني داخل الأراضي الأفغانية، من بينها العاصمة كابول، قبل أن يتم التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت في مارس بوساطة صينية.

ورغم ذلك، أفادت تقارير أممية بسقوط عشرات القتلى المدنيين منذ بدء التصعيد، بينهم ضحايا في غارات استهدفت منشآت مدنية، ما يعكس استمرار حالة التوتر على طول الحدود.

وفي تطور متصل، أفاد سكان في ولاية باكتيكا جنوب شرقي أفغانستان بتعرض مناطقهم أيضاً لقصف باكستاني، حيث قُتل شخص واحد في إحدى القرى نتيجة سقوط قذيفة على منزل.

وتشهد العلاقات بين كابل وإسلام آباد توتراً مستمراً منذ عودة حركة "طالبان" إلى الحكم عام 2021، وسط اتهامات باكستانية لأفغانستان بإيواء مسلحين من حركة "طالبان-باكستان"، وهو ما تنفيه الحكومة الأفغانية.

كما أدت التوترات المتصاعدة إلى إغلاق شبه كامل للحدود بين البلدين منذ أكتوبر 2025، ما تسبب في توقف حركة التجارة وزيادة حدة الأزمة الإنسانية والاقتصادية في المنطقة.