تصاعد وتيرة الجريمة داخل إسرائيل وسط انتقادات حادة لأداء الأجهزة الأمنية
نشر بتاريخ: 2026/04/26 (آخر تحديث: 2026/04/26 الساعة: 23:26)

تشهد الأراضي المحتلة موجة غير مسبوقة من الجرائم وحالة من الانفلات الأمني المتفاقم، مما أثار حالة من القلق الواسع في الأوساط السياسية والشعبية، خاصة في أعقاب مقتل الشاب الإسرائيلي بنيامين زالكا، وهي الحادثة التي تسلط الضوء على أزمة أمنية متنامية.

انتقادات لوزير الأمن القومي

يواجه وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، ضغوطاً وانتقادات متزايدة جراء تراجع أداء الشرطة وفشلها في كبح جماح العنف المتصاعد. وفيما حمّل مئات المحتجين في موقع الجريمة الشرطة مسؤولية التراخي الأمني، جاء رد بن غفير معتبراً أنه من المستحيل نشر شرطي في كل شارع، وهو ما وصفه مراقبون بأنه اعتراف ضمني بالعجز عن السيطرة على الوضع.

ازدواجية المعايير وتصاعد الأرقام

وتكشف المعطيات الميدانية عن تباين واضح في تعامل سلطات الاحتلال مع الملفات الجنائية، حيث تحظى القضايا التي يكون ضحاياها من اليهود باهتمام أمني وإعلامي مكثف، في مقابل إهمال وبطء ملحوظين في متابعة الجرائم داخل البلدات العربية الفلسطينية في أراضي 1948، والتي تشهد أرقاماً قياسية في عدد الضحايا.

إحصائيات مقلقة للمجتمع

وبحسب البيانات المسجلة، شهد العام الأخير ارتفاعاً بنسبة 45% في الجرائم الجنسية، وزيادة قدرها 18% في جرائم القتل ومحاولات القتل. وامتدت هذه الموجة لتشمل المدن الرئيسية مثل تل أبيب والقدس وحيفا، حيث تصدر وسط تل أبيب معدلات الجريمة، مع زيادة في حوادث السطو والاعتداءات.

عنف مجتمعي وتراجع الأمان

وفي مؤشر على تنامي العنف المجتمعي والديني، شهدت مدينة بيت شيمش حادثة اعتداء نفذتها مجموعة متطرفة على منزل أحد الجنود. ويرى مراقبون أن الأزمة الحقيقية تكمن في تراجع الشعور العام بالأمان وبطء إجراءات التحقيق، مما يضع الجبهة الداخلية أمام تحديات أمنية معقدة تتداخل فيها الجريمة المنظمة مع التوترات المجتمعية والقومية المتزايدة.