أكثر من 2130 مستوطنًا يقتحمون الأقصى خلال أسبوع وسط تصاعد غير مسبوق للاقتحامات
نشر بتاريخ: 2026/04/26 (آخر تحديث: 2026/04/26 الساعة: 13:44)

القدس المحتلة – اقتحم أكثر من 2130 مستوطنًا المسجد الأقصى المبارك خلال الأسبوع الماضي، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، في تصعيد جديد يعكس تسارع وتيرة الاقتحامات ومحاولات فرض واقع جديد داخل الحرم القدسي.

وأفادت مراسلتنا بأن أعداد المقتحمين تجاوزت 2130 مستوطنًا، بينهم من دخلوا تحت غطاء السياحة، ونفذوا جولات استفزازية في باحات المسجد، تخللتها أداء طقوس تلمودية علنية.

وجاءت هذه الاقتحامات بالتزامن مع تسهيلات أمنية قدمتها قوات الاحتلال، شملت تمديد ساعات الاقتحام خلال الفترتين الصباحية والمسائية، ما ساهم في زيادة أعداد المشاركين وتوسيع نطاق الاقتحامات.

تغيّر في سياسة الاقتحامات داخل الأقصى

ومنذ إغلاق المسجد الأقصى خلال شهر رمضان لفترة استمرت نحو 40 يومًا في سياق الحرب على إيران، ثم إعادة فتحه، شهدت ساحاته تحولًا ملحوظًا في طبيعة الاقتحامات وتواترها.

وبحسب معطيات ميدانية، تصاعدت أعداد المقتحمين بشكل واضح، إلى جانب توسيع الفترات الزمنية المخصصة لهم داخل باحات المسجد، في إطار ما يراه مراقبون سياسة تهدف إلى تكريس واقع جديد في الحرم القدسي.

وتُعد هذه الإجراءات جزءًا من محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني، عبر تخصيص أوقات محددة لاقتحامات غير المسلمين، بما يتعارض مع الوضع التاريخي والقانوني القائم للمسجد الأقصى.

تحذيرات من تهويد تدريجي للمكان

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تسهم في تعزيز مظاهر السيطرة الإسرائيلية التدريجية على المسجد، عبر فرض حضور متزايد للمستوطنين داخل باحاته، ما يثير مخاوف متصاعدة بشأن مستقبل هوية المكان.

وفي المقابل، تتصاعد الدعوات الفلسطينية في القدس إلى الرباط والحشد في المسجد الأقصى للتصدي للاقتحامات المتكررة ومواجهة محاولات فرض الأمر الواقع.

تصاعد مستمر في أعداد المقتحمين

وأشارت معطيات صادرة عن مؤسسات فلسطينية، بينها مؤسسة القدس الدولية، إلى تصاعد كبير في أعداد المقتحمين خلال السنوات الأخيرة، حيث استحوذت السنوات الأربع الماضية على النسبة الأكبر من الاقتحامات المسجلة.

وبحسب البيانات، بلغ عدد المقتحمين منذ بداية عام 2026 أكثر من 28 ألف مستوطن، إضافة إلى مئات من عناصر الاحتلال و"السياح".

كما وثّقت التقارير اقتحام أكثر من 9373 مستوطنًا خلال الربع الأول من العام، إلى جانب دخول أكثر من 16505 آخرين تحت غطاء السياحة.

اقتحامات وطقوس استفزازية متكررة

ومنذ مطلع أبريل، تصاعدت الاقتحامات بشكل ملحوظ، وشملت أداء طقوس و"سجودًا ملحميًا" وصلوات تلمودية داخل باحات المسجد.

وفي 12 أبريل، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى للمرة الثالثة خلال العام، وأدى صلوات علنية برفقة مستوطنين، في خطوة وُصفت بأنها استفزازية.

كما شهد مطلع الشهر افتتاح مسار اقتحام جديد بالتنسيق مع الشرطة الإسرائيلية، يتيح الوصول المباشر إلى مناطق قريبة من قبة الصخرة، ما اعتُبر تصعيدًا إضافيًا في سياسة تغيير الواقع داخل المسجد.