تتواصل الخروقات الإسرائيلية جنوب لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار، حيث نفّذت قوات الاحتلال قصفًا مدفعيًا على مناطق حدودية، بالتوازي مع عمليات هدم وتفجيرات طالت بلدات وقرى في الجنوب.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن قوات الاحتلال تواصل تفجير منازل في مدينة بنت جبيل، إلى جانب عمليات مشابهة في بلدات الخيام ومركبا والطيبة، مع تسجيل تحليق مكثف لطائرات مسيّرة على ارتفاع منخفض في مناطق واسعة من الجنوب، رغم استمرار الهدنة المعلنة.
كما أشارت تقارير لصحيفة هآرتس إلى أن جيش الاحتلال ينفذ عمليات هدم واسعة ومنهجية لمبانٍ سكنية ومنشآت مدنية في القرى التي تنتشر فيها قواته، باستخدام جرافات وآليات هندسية تُشغّل عبر مقاولين مدنيين. ووفق ما نقلته الصحيفة عن قادة عسكريين، فإن هذه العمليات تهدف إلى إنشاء مناطق خالية من المباني جنوب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، ومنع عودة السكان إلى بلداتهم.
ميدانيًا، أعلن جيش الاحتلال مقتل جنديين في جنوب لبنان خلال يومي الجمعة والسبت، نتيجة انفجار عبوات ناسفة أثناء عمليات ميدانية، فيما أُصيب عدد آخر من الجنود بجروح متفاوتة. وقدّر الجيش أن هذه العبوات كانت مزروعة قبل دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.
وفي تطور منفصل، قُتل جندي فرنسي وأُصيب ثلاثة آخرون السبت، إثر هجوم استهدف قوة تابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في الجنوب. وقد حمّلت فرنسا مسؤولية الهجوم لـحزب الله، فيما نفى الحزب أي علاقة له بالحادث، داعيًا إلى انتظار نتائج التحقيق الذي يجريه الجيش اللبناني.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر الميداني جنوب لبنان، وسط مخاوف من انهيار الهدنة الهشة وتصاعد المواجهات في المنطقة الحدودية.