10 أطنان فقط شهريا.. انهيار غير مسبوق في قطاع الصيد بغزة
نشر بتاريخ: 2026/04/18 (آخر تحديث: 2026/04/18 الساعة: 14:59)

متابعات: كشف رئيس النقابة العامة للعاملين في الصيد والإنتاج البحري، زكريا بكر، اليوم السبت، عن حجم الدمار الشامل الذي حل بقطاع الصيد في قطاع غزة جراء عدوان الاحتلال المستمر، مؤكداً أن هذا القطاع كان من بين الأهداف الأولى التي طالها التدمير الممنهج منذ بداية حرب الإبادة.

وأوضح بكر في تصريحات صحفية،  أن الاحتلال لم يكتفِ بقصف الموانئ وتدمير مراكب الصيادين وغرفهم ومخازنهم، بل فرض إغلاقاً بحرياً كاملاً لا يزال مستمراً حتى الآن، مشدداً على أن زوارق الاحتلال الحربية تواصل ممارسة أبشع الجرائم والانتهاكات بحق الصيادين على امتداد الساحل، محولةً البحر إلى نقطة اشتباك دائمة لا تغيب عنها الرقابة العسكرية للحظة واحدة.

وفي ظل هذا الواقع المرير، أشار بكر إلى أن نحو 500 صياد يحاولون التغلب على الحصار بوسائل بدائية للغاية، حيث يضطرون لاستخدام قوارب المجداف وألواح "الفلين" وحتى أبواب الثلاجات القديمة كبدائل للمراكب المدمرة، للإبحار لمسافات لا تتجاوز الكيلومتر الواحد. وأكد أن هؤلاء الصيادين يتعرضون لإطلاق نار مباشر ومستمر حتى في المناطق القريبة جداً من الشاطئ، مستخدمين شباكاً تم انتشالها من تحت الأنقاض لصيد كميات محدودة من الأسماك الصغيرة التي لم تكن ذات جدوى اقتصادية سابقاً، لكنها باتت اليوم ضرورة ملحة في ظل التحكم في المعابر ومنع إدخال اللحوم بين الفينة والأخرى.

وعن الأرقام الصادمة للإنتاج، ذكر بكر أن إجمالي ما يتم إنتاجه حالياً لا يتعدى 10 أطنان شهرياً، وهو ما يمثل أقل من 2% من حجم الإنتاج الطبيعي الذي كان عليه القطاع قبل الحرب، وهي كمية ضئيلة جداً لا تلبي أدنى احتياجات السكان.

ووصف بكر الوضع الاقتصادي للصيادين بالمزري، حيث باتت الغالبية العظمى منهم عاطلة عن العمل تماماً، ولم يتحرك محرك مركب واحد منذ اليوم الأول للعدوان، واصفاً رحلة الصيد الحالية بأنها مغامرة محفوفة بالمخاطر حيث "الداخل مفقود والخارج مولود"، في ظل انهيار حقيقي يتفاقم يوماً بعد يوم مع استمرار البطالة وانعدام الإمكانيات.