دلياني: جيش الإبادة الإسرائيلي يدير ميليشيات المستوطنين الإرهابية كقوة قتالية في الضفة
نشر بتاريخ: 2026/04/02 (آخر تحديث: 2026/04/02 الساعة: 18:33)

قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح ان الوقائع الميدانية تكشف أن دولة الإبادة الإسرائيلية تُصعّد عدوانها المركّب القائم على الهدم واسع النطاق، والتوسع الاستيطاني الاستعماري، وإرهاب المستوطنين في القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة، ضمن مشروع التطهير العرقي وترسيخ وقائع ديموغرافية قسرية على ارضنا المحتلة.

ويشير القيادي الفتحاوي إلى أن معطيات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للامم المتحدة توثّق هدم 1,288 منشأة فلسطينية بين كانون الثاني وأيلول 2025، وتهجير 1,414 فلسطينياً. وفي السياق ذاته، تؤكد حركة "السلام الآن" تسارع التوسع الاستيطاني الاستعماري خلال ضمن سياسة إسرائيلية صريحة لفرض الضم الصامت والتهجير القسري.

وأكد دلياني أن دولة الإبادة الإسرائيلية تدير إرهاب المستوطنين كامتداد وظيفي لجيشها. توثيق الأمم المتحدة يسجّل 1,732 هجوماً ارهابياً للمستوطنين خلال العام الماضي، منها 264 هجوماً في تشرين الأول وحده كرد فعل على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وهو الأعلى منذ بدء توثيق ارهاب ميليشيات المستوطنين عام 2006. جزء كبير من هذه الهجمات ترتكب في ظل انتشار ومراقبة وحماية عسكرية إسرائيلية مباشرة، ما يكشف بنية عملياتية واحدة تخضع لإدارة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

وأضاف أن الاقتحامات العسكرية الاسرائيلية لمخيمات اللاجئين تفرض تهجيراً قسرياً جماعياً واسع النطاق. فقد تم تهجير 37,135 مواطن ومواطنة خلال العام الماضي، بينهم 33,362 من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس. لافتاً إلى أنه في مخيم نور شمس، دمّر جيش الابادة الاسرائيلي 35% من المنازل والمدارس والمتاجر وبات الاف من العائلات مجبرة على النزوح المتكرر، في استهداف مباشر للبنية الاجتماعية لأهم معاقل الحركة الوطنية الفلسطينية.

وأشار دلياني إلى أن استهداف الأرض لا ينفصل عن استهداف الإنسان. خلال 2025 جرى اقتلاع آلاف الأشجار المثمرة، وفي مقدمتها أشجار الزيتون، ضمن اعتداءات متكررة هدفت إلى تقويض مصادر العيش وقطع العلاقة التاريخية مع الأرض.

وأكد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح على أن مدونة الابادة تفرض الهيمنة الاستعمارية عبر منظومة متشابكة توحّد القوة العسكرية الإبادية مع إرهاب المستوطنين لفرض التطهير العرقي والاستيلاء على الأرض. وان هذه الوقائع تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية مباشرة، وتكشف طبيعة المرحلة القائمة حيث يُدار إرهاب المستوطنين كقوة قتالية ضمن بنية جيش الإبادة الإسرائيلي.