يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حضور جلسة المحكمة العليا الأمريكية اليوم الأربعاء، بشأن طعنه في حكم قضائي أبطل أمره التنفيذي الذي يقيد حق الحصول على الجنسية بالولادة، ليصبح أول رئيس أمريكي في السلطة يحضر المرافعات الشفوية أمام أعلى محكمة في البلاد.
وينص الأمر التنفيذي، الذي وقعه ترمب في اليوم الأول من ولايته الثانية، على أن الأطفال المولودين لوالدين موجودين في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني أو مؤقت لا يُعتبرون مواطنين أمريكيين، في خطوة تمثل تحولا جذريا عن التفسير السائد الذي يمنح الجنسية لأي مولود داخل الأراضي الأمريكية، باستثناء حالات محدودة مثل أطفال الدبلوماسيين الأجانب.
ويضمن التعديل الـ14 لدستور الولايات المتحدة حق الحصول على الجنسية بالولادة، ويشير إلى أن "جميع الأشخاص المولودين أو المتجنسين في الولايات المتحدة والخاضعين لولايتها القضائية هم مواطنون أمريكيون"، وهو بند أُقر عام 1868 لضمان حقوق العبيد السابقين بعد الحرب الأهلية.
ويجادل ترمب وفريقه القانوني بأن عبارة "الخاضعين لولايتها القضائية" تتطلب ولاء سياسياً كاملاً لا يتوفر لدى المهاجرين غير القانونيين، وبالتالي لا يستحق أبناؤهم الجنسية التلقائية. بينما يرى غالبية خبراء القانون الدستوري أن هذا التفسير يتناقض مع روح الدستور ويخالف السوابق التاريخية.

وترى الصحافة الأمريكية أن المحكمة العليا أمام خيارين: إصدار حكم شامل يحسم القضية دستورياً للأبد، أو اختيار مسار أضيق يركز على أن قانون الهجرة والجنسية لعام 1952 قد كرس هذا الحق بشكل مستقل عن الدستور، ما يجعل أمر ترمب التنفيذي غير قانوني إذا تم اتباع هذا التفسير.
ويأمل ترمب أن تؤدي التعيينات القضائية الجديدة للمحكمة إلى إعادة النظر في السوابق التاريخية وتقديم تفسير يتوافق مع سياساته المتشددة تجاه الهجرة.