رام الله - أصدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة النقد الفلسطينية النتائج الأولية لميزان المدفوعات الفلسطيني للربع الرابع 2025، وذلك ضمن الإصدار الدوري المشترك لميزان المدفوعات الفلسطيني، والذي يمثل استمراراً للجهود المشتركة التي تقوم بها المؤسستان، علماً أن البيانات لا تشمل ذلك الجزء من محافظة القدس والذي ضمه الاحتلال الإسرائيلي إليه عنوة بعيد احتلاله للضفة الغربية عام 1967.
وأفادت البيانات الأولية لميزان المدفوعات في الربع الرابع من عام 2025 بتواصل العجز في الحساب الجاري (سلع، خدمات، دخل، وتحويلات جارية)، بقيمة بلغت نحو 337 مليون دولار أمريكي بإنخفاض بلغت نسبته 55% مقارنة مع الربع السابق، وبلغ عجز الـميزان التجاري السـلعي 1,173 مليون دولار أمريكي، بينما بلغ عجز ميزان الخدمات 227 مليون دولار أمريكي.
وأشارت البيانات إلى ارتفاع في صافي حساب الدخل خلال الربع الرابع 2025 بنسبة 5% مقارنة مع الربع السابق، لتصل قيمته إلى 323 مليون دولار امريكي، حيث ارتفعت تعويضات الفلسطينيين العاملين في إسرائيل بنسبة 8% مقارنة مع الربع السابق لتصل الى 172 مليون دولار، فيما انخفض دخل الاستثمار المقبوض من الخارج بنسبة 14% ليصل الى 140 مليون دولار أمريكي، نتج بشكل أساسي عن الفوائد المقبوضة على الودائع الفلسطينية في المصارف الخارجية.
ارتفاع في صافي التحويلات الجارية من الخارج خلال الربع الرابع 2025 بحوالي ضعفين مقارنة مع الربع السابق
وأشارت البيانات إلى ارتفاع في صافي التحويلات الجارية بنسبة 182٪ لتصل إلى 740 مليون دولار أمريكي مقارنة مع الربع السابق، حيث ارتفعت قيمة التحويلات الجارية من الخارج إلى القطاع الحكومي لتصل الى 462 مليون دولار. بينما ارتفعت للقطاعات الاخرى (غير الحكومية) بنسبة 31% مقارنة مع الربع السابق. ويُلاحَظ أن التحويلات الجارية للقطاع الحكومي شكلت 58٪ من إجمالي التحويلات الجارية من الخارج، بينما شكلت التحويلات الجارية للقطاعات الأخرى ما نسبته 42٪. ويجدر بالذكر أن تحويلات الدول المانحة تمثل نحو 83٪ من إجمالي التحويلات الجارية من الخارج.
كما أشارت النتائج الأولية لميزان المدفوعات إلى وجود عجز في الحساب الرأسمالي والمالي مقداره 62 مليون دولار أمريكي، نتيجة للعجز المتحقق في الحساب المالي البالغ 182 مليون دولار أمريكي. في المقابل سجلت الأصول الاحتياطية لدى سلطة النقد الفلسطينية ارتفاعا مقداره 494 مليون دولار أمريكي خلال هذا الربع، مقارنة مع انخفاض مقداره 93 مليون دولار أمريكي في الربع السابق.
تجدر الإشارة إلى أن ميزان المدفوعات يعتبر الأداة التي تحدد مركز الدولة الاقتصادي بالنسبة للعالم الخارجي وحجم الدين الخارجي، مما يساعد الباحثين وصناع القرار في استنباط السياسات الاقتصادية والخطط التنموية الملائمة لتحقيق التوازن الخارجي الذي يكفل للدولة تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي، علماً بأنه تم الاستناد إلى أحدث التوصيات الدولية في إعداد بيانات ميزان المدفوعات الفلسطيني مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الوضع الفلسطيني.