متابعات: حذر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، من تداعيات خطيرة تترتب على تشديد الاحتلال الإسرائيلي القيود على إدخال قطع الغيار والزيوت الصناعية، وانعكاساتها الكارثية على الواقع الإنساني في القطاع المحاصر.
وأدان المكتب الإعلامي، في بيان صحفي صادر عنه، مواصلة الاحتلال فرض قيود مشددة ومنهجية على إدخال قطع الغيار بمختلف أنواعها، والزيوت الصناعية اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية، إضافة إلى منع إدخال "الكاوتشوك" الخاص بالمركبات ووسائل النقل.
وقال إن هذه السياسات تشكل انتهاكا صارخا ومتعمدا، يهدف لتعطيل مقومات الحياة المدنية والخدمية في القطاع.
واعتبر أن هذه السياسات تمثل جزءاً من منظومة الحصار المفروضة على القطاع، وتمثل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما ما يتعلق بحماية السكان المدنيين وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وترقى إلى مستوى العقاب الجماعي المحظور دولياً.
وأكد المكتب أن هذه الإجراءات تنعكس بشكل مباشر وخطير على الواقع الإنساني، حيث يشهد قطاع النقل والمواصلات حالة شلل شبه كامل نتيجة منع إدخال الكاوتشوك وقطع الغيار.
وبين أن ذلك يعيق حركة المواطنين ويحدّ من قدرتهم على الوصول إلى المستشفيات وأماكن العمل ومراكز الإيواء، ويعمّق من حالة العزلة الداخلية والمعاناة اليومية.
كما حذر من أن منع إدخال الزيوت الصناعية وقطع غيار المولدات الكهربائية والسيارات، يهدد بتوقف مصادر الطاقة البديلة، خاصة في المستشفيات والمراكز الطبية.
وأوضح أن ذلك ينذر بتداعيات كارثية على حياة المرضى، لا سيما في أقسام العناية المركزة وغرف العمليات، في ظل انهيار منظومة الكهرباء الأساسية.
وتؤدي هذه القيود إلى تعطيل واسع في القطاعات الحيوية، بما يشمل النقل، والإغاثة، والخدمات البلدية، ما يفاقم من حدة الأزمة الإنسانية والاقتصادية، ويرفع معدلات الفقر والبطالة، ويزيد من معاناة أكثر من 2.4 مليون إنسان يعيشون أوضاعاً مأساوية غير مسبوقة.
ولفت المكتب إلى أن المواطنين اضطروا للجوء إلى وسائل نقل بدائية وغير آمنة؛ كالعربات التي تجرها الحيوانات أو ما يُعرف بـ"العجلاة"، في مشهد يعكس حجم التدهور الحاد في ظروف الحياة، والانتهاك الصارخ للكرامة الإنسانية.
وشدد أن استمرار هذه الإجراءات، الممتدة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، يعكس تعمّق الأزمة وتراكم آثارها بشكل خطير، ويُنذر بانهيار شبه كامل لمنظومة الحياة اليومية، ووقوع كارثة إنسانية مركّبة تتجاوز القدرة المحلية على الاستجابة.
وحمّل المكتب الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة المترتبة على هذه الإجراءات، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والضغط لوقف هذه السياسات فوراً.
كما دعا الوسطاء والجهات الضامنة والراعية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى ممارسة ضغط فعّال على الاحتلال لفتح المعابر، وضمان إدخال قطع الغيار والزيوت الصناعية وكافة المستلزمات الأساسية دون قيود.
وأكد أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات يفاقم الكارثة الإنسانية، ويمنح الاحتلال غطاءً لمواصلة سياساته التي تستهدف الحياة المدنية بشكل مباشر.