القدس المحتلة - قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن دولة الإبادة الإسرائيلية، في سياق عدوانها على إيران وتساقط الصواريخ على الأرض الفلسطينية المحتلة، كشفت عن بنية التفوق الديني المؤسسي المتجذرة في مشروعها الاستعماري. وأوضح أن حكومة نتنياهو الفاشية توزع الحماية وفق الهوية الدينية لا وفق التزاماتها القانونية، ما يعمق منظومة تفوق ديني يهودي متكاملة، محمية بالقانون والميزانية والسلاح، ومدعومة من دول غربية تتباكى على المساواة والديمقراطية.
وأكد دلياني أن التمييز في توفير وسائل الحماية المدنية هو نتاج نظام عنصري متجذر في القوانين الأساسية وسياسات التنظيم والبناء وآليات توزيع الميزانيات، يستبعد غير اليهود من دائرة الأمن بقرار تشريعي وإداري واضح، في انتهاك سافر للمادة 27 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تلزم قوة الاحتلال بضمان حماية السكان المدنيين الخاضعين لسيطرتها، سواء كانوا مواطنين أم تحت اي تصنيف كان.
وشدد القيادي الفتحاوي على أن جيش الاحتلال الفاشي يصنف القرى العربية في النقب كمناطق مفتوحة، ما يحرم، على سبيل المثال لا الحصر، ثمانين ألف مواطن فلسطيني يحمل جواز السفر الإسرائيلي قسراً في مدينة رهط من أي ملجأ عام، بينما تكتظ مستوطنة أوفاكيم اليهودية المجاورة بمنشآت تحصين متطورة.
وأشار دلياني إلى أن بلدية الاحتلال في القدس وسلطات التنظيم الإسرائيلية تتعمد منع بناء ملاجئ عامة فاعلة في الأحياء المقدسية، لا سيما تلك الواقعة خلف جدار الفصل العنصري، حيث يعيش نحو 150 ألف مقدسي ومقدسية دون صفارات إنذار أو بنية دفاع مدني، رغم دفعهم الضرائب لدولة الإبادة. ولفت إلى أن عموم الضفة الغربية المحتلة تعاني الغياب التام لأي حماية للمدنيين الخاضعين للاحتلال. وفي قطاع غزة، يواجه مليونان وثلاثمئة ألف من الناجين والناجيات من الإبادة واقعاً مماثلاً من الحرمان، تفاقمه جريمة تدمير جيش الاحتلال لـ 92 بالمئة من الوحدات السكنية، إضافة إلى منشآت طبية وتعليمية حيوية، خلال قرابة ٢٩ شهراً من الابادة الاسرائيلية المتواصلة وفق التوثيق الأممي.
وختم دلياني بالقول إن منظومة الحماية التي توظفها دولة الإبادة الإسرائيلية تجسد بنية تفوق ديني مؤسسي تقرر بدم بارد من يستحق الحياة ومن يُترك لمصيره المحتوم.