طهران – في اليوم الرابع من الحرب على إيران، شنّ الجيش الإسرائيلي فجر الثلاثاء موجة جديدة من الغارات العنيفة استهدفت العاصمة طهران، عقب إصدار إنذار مسبق لسكانها، في إطار تصعيد عسكري متواصل بين الجانبين.
ونقلت وكالة مهر الإيرانية عن مصادر طبية أن خمسة أشخاص قُتلوا وأصيب 25 آخرون جراء هجوم أميركي إسرائيلي استهدف مناطق سكنية في مدينة همدان. كما أفادت تقارير بسماع دوي انفجارات في مدينتي شيراز جنوب البلاد وكنكاور غربها، إضافة إلى انفجار كبير في محافظة أصفهان، بالتزامن مع هجمات استهدفت كرمانشاه ودزفول.
وفي تطور لافت، أعلن العميد إبراهيم جباري، مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، إغلاق مضيق هرمز، محذراً من أن قوات الحرس ستستهدف أي سفينة تحاول العبور.
بدوره، أعلن الحرس الثوري في بيان نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) استهداف قاعدة جوية أميركية في منطقة الشيخ عيسى بالبحرين، مؤكداً تنفيذ هجوم واسع بطائرات مسيّرة وصواريخ فجراً. وذكر البيان أن العملية شملت إطلاق 20 طائرة مسيّرة وثلاثة صواريخ، ما أدى إلى تدمير مقر القيادة الرئيسي للقاعدة، وفق قوله.
إجلاء وإغلاق سفارات أميركية
على الصعيد الأميركي، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، إجلاء الموظفين غير الأساسيين وأسرهم من البحرين والأردن، مشيرة إلى أن القرار جاء "نظراً لمخاطر السلامة". كما دعت المواطنين الأميركيين في 14 دولة شرق أوسطية إلى المغادرة بسبب استمرار الحرب مع إيران.
وأكدت السفارة الأميركية في السعودية تعرضها لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية، ما دفعها إلى إغلاق أبوابها وإلغاء جميع المواعيد القنصلية، سواء الروتينية أو الطارئة. وفي السياق ذاته، أعلنت السفارة الأميركية في الكويت تعليق عملها حتى إشعار آخر، عقب تصاعد الدخان من مقرها إثر هجمات إيرانية على البلد الخليجي.
سياسياً، توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بضربات "قوية"، معتبراً أن "الموجة الكبيرة" لم تبدأ بعد، ولم يستبعد إرسال قوات أميركية إلى داخل الأراضي الإيرانية.
صفارات إنذار وإصابات في إسرائيل
وفي إسرائيل، دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة، شملت تل أبيب الكبرى، والقدس، وحيفا، والجليل الأعلى، والساحل، وعسقلان، ومنطقة البحر الميت، إضافة إلى مستعمرات "غلاف غزة".
وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية إصابة 1050 شخصاً منذ اندلاع الحرب مع إيران، بينهم 289 إصابة سُجلت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، في ظل استمرار تبادل الضربات واتساع رقعة المواجهة إقليمياً.