دلياني: شبكة رأس مال منظمة تقود حماية دولة الإبادة من المحاسبة الدولية
نشر بتاريخ: 2026/02/26 (آخر تحديث: 2026/02/26 الساعة: 12:49)

قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن تركّز الثروات الخرافية في أوساط رأس مالية صهيونية فاعلة في الولايات المتحدة، وامتلاكها حصصًا مسيطرة في قطاعات الإعلام والتكنولوجيا وتمويل الحملات الانتخابية، يؤسّس لمنظومة حماية سياسية وإعلامية متكاملة لدولة الإبادة الإسرائيلية، ويحصّن قدرتها على مواصلة جرائم الإبادة الجماعية في غزة دون مساءلة أو عقاب.

وأوضح دلياني أن تصنيفات فوربس الصادرة قبل يومين تضع ثروة لاري إليسون عند نحو 190 مليار دولار، في انعكاس لمثال صارخ لحجم النفوذ المالي الهائل المتراكم داخل شبكات الضغط الصهيونية الداعمة لدولة الاحتلال. وأضاف أن الإفصاحات الضريبية العلنية لمنظمة أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي، التي يُعد إليسون من أبرز المتبرعين لها، تكشف عن إيرادات قاربت 282 مليون دولار في عام 2023، وهي تدفقات مالية منتظمة تُوجَّه لدعم جنود جيش الدفاع الإسرائيلي، وتعزّز البنية اللوجستية للمؤسسة العسكرية التي ترتكب جرائم حرب بحق المدنيين العزّل.

وأشار دلياني إلى أن تقارير إعلامية دولية وثّقت الدور السياسي لـميريام أديلسون، التي تنشط في الضغط لصالح ضم الضفة الغربية المحتلة، ودعمت مرشحين وسياسات أمريكية متماهية مع أولويات حكومة الإبادة الإسرائيلية. كما أعلن حاييم سابان في تصريحات سابقة أن تمويله السياسي يتمحور حول دعم حرب الإبادة، فيما تضع مؤسسات ليونارد بلاڤاتنيك الإعلامية داخل دولة الاحتلال في دائرة التأثير المباشر على توجيه الخطاب العام الإسرائيلي باتجاه تصعيد جرائم الإبادة بحق شعبنا. وتُظهر سجلات تمويل الحملات الانتخابية الأمريكية أسماء بول سينغر وبيرني ماركوس ضمن كبار المانحين للجان العمل السياسي الداعمة للإبادة الإسرائيلية في الانتخابات الفدرالية.

وأكد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أن تلاقي رأس المال المُسيَّس مع أدوات السيطرة الإعلامية وتمويل الانتخابات على قاعدة أيديولوجية إبادية يشكّل منظومة ضغط مؤسسية تمسك بزمام القرار في واشنطن، وتمنح دولة الإبادة الإسرائيلية غطاءً سياسيًا يحول دون مساءلتها دوليًا، في وقت تتواصل فيه جرائم الإبادة الجماعية في غزة، والضم والتطهير العرقي في الضفة الغربية المحتلة، على مرأى العالم أجمع.