معاريف : إسرائيل تخشى "غدر" ترامب
نشر بتاريخ: 2026/02/25 (آخر تحديث: 2026/02/25 الساعة: 17:09)

تل أبيب: كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، اليوم الأربعاء  عن حالة من القلق تسود الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل تجاه التوجهات المستقبلية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محذرة من "كابوس" يتمثل في إبرام واشنطن اتفاقاً سريعاً ومفاجئاً مع طهران يخدم المصالح الأمريكية فقط، على غرار ما حدث في الملف اليمني.

"فخ" الاتفاقيات المنفردة

وأشار التحليل الذي نشرته الصحيفة إلى أن التخوف الأكبر يكمن في سعي ترامب لانتزاع "نصر استعراضي" يتيح له الانسحاب من المشهد، تاركاً إسرائيل في مواجهة مباشرة مع التهديدات.

وأوضحت الصحيفة أن التجربة مع الحوثيين أثبتت قدرة ترامب على إبرام اتفاقيات تحمي المصالح الأمريكية وتتجاهل الصواريخ الباليستية والوكلاء الإقليميين، وهو ما قد يتكرر مع إيران.

سيناريوهات الرعب الإسرائيلية

صنفت الصحيفة الاحتمالات القادمة وفق درجة خطورتها على الأمن القومي الإسرائيلي:

السيناريو الأسوأ (الاتفاق الجزئي): إبرام اتفاق لا ينهي البرنامج النووي ولا يمس القدرات الباليستية، مقابل تحرير أموال ضخمة للنظام الإيراني، مما يمنحه "طوق نجاة" للبقاء والتمويل.

السيناريو المتوسط (الضربة المحدودة): قيام واشنطن بضربة عسكرية محدودة يعقبها اتفاق سيئ، حيث رجحت الصحيفة أن يكون الرد الإيراني موجهاً نحو إسرائيل، لتجد تل أبيب نفسها تدفع الثمن دون تحقيق مكاسب استراتيجية.

بين "المثالي" و"الأمر الواقع"

وعن الخيارات المفضلّة لدى القيادة الإسرائيلية، وضعت "معاريف" مسارين:

السيناريو المثالي: عملية عسكرية أمريكية-إسرائيلية مشتركة وطويلة الأمد، تهدف لتدمير القدرات النووية والباليستية وإسقاط النظام الإيراني.

الخيار البديل: استمرار الوضع القائم عبر تشديد الحصار البحري، وتصعيد العقوبات الاقتصادية، وتحريض الرأي العام الداخلي في إيران، معتبرة أن هذا الخيار يظل أفضل بكثير من "اتفاق سيئ".

واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن المشهد برمته يظل رهناً بـ "نزوات" ترامب وقراراته غير المتوقعة، مؤكدة أن الحشود العسكرية الأمريكية الضخمة حول إيران لا تضمن بالضرورة ذهاب واشنطن إلى مواجهة شاملة تلبي الطموحات الإسرائيلية.