منظمات إنسانية تلجأ إلى قضاء الاحتلال لوقف قرار إغلاقها في غزة والضفة
نشر بتاريخ: 2026/02/24 (آخر تحديث: 2026/02/24 الساعة: 23:53)

متابعات: قدّمت 17 منظمة إنسانية دولية التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية تطالب فيه بوقف تنفيذ قرار إسرائيلي يقضي بإنهاء عمل 37 منظمة غير حكومية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها شرقي القدس المحتلة، محذّرة من عواقب كارثية ستطال المدنيين، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة أصلًا.

وقالت المنظمات، في التماسها، إن سلطات الاحتلال أبلغتها في 30 ديسمبر/كانون الأول 2025 بانتهاء صلاحية تسجيلها، ومنحتها مهلة 60 يومًا لتجديد التسجيل عبر تقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين، مشيرة إلى أن عدم الامتثال سيؤدي إلى وقف جميع أنشطتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة اعتبارًا من الأول من مارس/آذار المقبل.

ومن بين المنظمات التي شملها القرار: أطباء بلا حدود، وأوكسفام، والمجلس النرويجي للاجئين، ومنظمة كير الدولية، إلى جانب منظمات إنسانية أخرى تعمل منذ سنوات في تقديم المساعدات والإغاثة للسكان الفلسطينيين.

وأوضحت المنظمات الملتمِسة أن تنفيذ القرار بدأ فعليًا على الأرض، عبر منع إدخال الإمدادات الإنسانية ورفض منح تأشيرات للموظفين الأجانب، ما أدى إلى تعطيل برامج حيوية تمس حياة مئات آلاف المدنيين.

وطالبت المنظمات بقرار قضائي مستعجل يعلّق إجراءات الإغلاق إلى حين استكمال المراجعة القضائية الشاملة، مؤكدة أن الخطوات الإسرائيلية تتعارض مع التزامات قوة الاحتلال بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما واجب ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان الخاضعين للاحتلال.

وحذّرت المنظمات من أن الامتثال لطلب كشف أسماء الموظفين المحليين قد يعرّض هؤلاء لخطر الانتقام المحتمل، ويقوّض مبدأ الحياد الإنساني، كما ينتهك قوانين حماية البيانات الأوروبية التي تقيّد مشاركة المعلومات الشخصية الحساسة.

وجاء في نص الالتماس: “إن تحويل المنظمات الإنسانية إلى ذراع لجمع المعلومات لصالح أحد أطراف النزاع يتناقض تمامًا مع مبدأ الحياد، ويهدد ثقة المجتمعات المحلية بالعمل الإنساني”.

وأشار مقدمو الالتماس إلى أنهم عرضوا بدائل عملية على السلطات الإسرائيلية، من بينها اعتماد إجراءات تدقيق مستقلة أو أنظمة تحقق خاضعة لتدقيق المانحين، بما يضمن الشفافية دون تعريض الموظفين المحليين للخطر.

وأكدت المنظمات أن دورها الإنساني لا يمكن تعويضه، إذ تسهم مجتمعة في توفير أكثر من نصف المساعدات الغذائية في غزة، وتشغيل نحو 60% من المستشفيات الميدانية، إضافة إلى تأمين كامل خدمات الاستشفاء للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الخطير، محذّرة من أن أي تعطيل لعملها سيضاعف معاناة السكان، لا سيما في ظل استمرار القيود المفروضة على القطاع.