متابعات: قالت شارلوت كيتس منسقة شبكة صامدون ونائبة الأمين العام لرابطة الحقوقيين الديمقراطيين الدوليين، إن استمرار إغلاق معبر رفح يمثل "جريمة متواصلة" بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، داعية إلى تصعيد الحراك الشعبي والدولي وصولًا إلى حالة عصيان مدني عالمي ضد سياسات الحصار.
وأكدت كيتس في تصريحات صحفية، أن الآلية المعمول بها لإدارة الحصار على غزة "عقيمة ومرفوضة"، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" تسعيان إلى ترسيخها كأمر واقع، بما يكرّس خنق القطاع وعزل سكانه عن العالم.
ودعت الحقوقية، أحرار العالم إلى رفض هذه الآلية وعدم التعاطي معها باعتبارها أمرًا طبيعيًا أو مشروعًا.
وشددت، أنه لا ينبغي لأحد أن يثق بإدارة ترامب وعصابته في البيت الأبيض، ولا بما يسمى مجلس السلام المزعوم.
واعتبرت كيتس، أن هذا المجلس لم يقدم أي حلول حقيقية لأزمات غزة المتفاقمة، بل يعمل على "تجميل الوجه القبيح لدولة الاحتلال وشرعنة جرائمها المستمرة".
وأضافت أن ما يسمى "مجلس السلام، لم يحل شيئًا من أزمات القطاع، سواء على صعيد الإعمار أو إدخال المساعدات أو وقف العدوان، بل يوفّر غطاءً سياسيًا لاستمرار الاحتلال في بسط سيطرته على أجزاء من غزة ومنع إعادة الإعمار، بما يخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".
وأوضحت كيتس أن الحراك التضامني المرتقب في أبريل المقبل سيتضمن أسطولًا بحريًا ضخمًا وقوافل برية كبيرة من عدة قارات، في تحرك منظم يهدف إلى كسر الحصار المفروض على غزة وفضح سياسة إغلاق معبر رفح أمام الرأي العام العالمي.
إلا أنها أكدت أن هذه القوافل والأساطيل، رغم أهميتها الرمزية والسياسية، "لا تكفي وحدها"، مشددة أن المرحلة "تتطلب عصيانًا شعبيًا واسعًا في مختلف العواصم والمدن حول العالم، من خلال التظاهرات المستمرة، والإضرابات، ومقاطعة الجهات المتورطة في دعم الاحتلال".
وقالت المنسقة الحقوقية، إن المطلوب اليوم هو انتقال التضامن من إطار الفعاليات الموسمية إلى حالة ضغط شعبي دائم ومتصاعد، يجبر الحكومات المتواطئة على مراجعة سياساتها تجاه غزة، ويفرض فتح المعابر ووقف العدوان كاستحقاق إنساني وقانوني لا يحتمل التأجيل.
وبيّنت أن معبر رفح يُدار اليوم "بطريقة إسرائيلية مباشرة، وبواسطة أدوات تابعة للاحتلال"، مؤكدة أنه لا توجد سيادة فلسطينية أو عربية أو حتى دولية حقيقية على المعبر، الأمر الذي يفرغه من أي مضمون إنساني أو قانوني.
وختمت كيتس بالقول إن الشعوب الحرة قادرة على فرض التغيير عندما تتحرك بإرادة جماعية، مؤكدة أن استمرار الحصار سيقابله اتساع رقعة العصيان والاحتجاج حتى تُكسر سياسة الإغلاق، وتُفتح غزة أمام الحياة.
ويعد معبر رفح الممر الوحيد لأكثر من مليوني نسمة في قطاع غزة نحو العالم الخارجي، من طلاب، ومرضى، وتجار، وهو المدخل الرئيسي لقوافل المساعدات الطبية والغذائية والوقود، كما يُعتبر رمزاً للاتصال الجغرافي الفلسطيني مع العمق العربي.
ومنذ مطلع العام 2024، يخضع المعبر لسيطرة إسرائيلية كاملة، فيما تعرضت مرافقه للقصف والتدمير خلال العدوان العسكري.
وفي سياق الحراكات الدولية لكسر الحار عن غزة، كشف نبيل شنوفي؛ عضو الهيئة العالمية لأسطول الصمود، النقاب عن حراك تضامني عالمي مُرتقب يتضمن أكثر من 100 سفينة وقوافل برية سيتحرك باتجاه قطاع غزة ومعبر رفح البري في أبريل/ نيسان المقبل.
وسيضم الأسطول، وفقًا لـ "ضيف سند"، سفينة طبية ضخمة على متنها عدد كبير من الأطباء والطواقم الصحية والمستشفيات الميدانية المتنقلة، إلى جانب سفينة مخصصة للمهندسين المعماريين والمدنيين المتخصصين في إعادة إعمار مناطق الحروب.
وفي 5 فبراير/ شباط الجاري، أعلنت اللجنة المنظمة لأسطول الصمود العالمي لكسر الحصار على غزة، اعتزامها تنظيم رحلة جديدة إلى القطاع في مارس/ آذار المقبل.
ويعيش عشرات آلاف المرضى والمصابين حالة ترقب بانتظار فتح معبر رفح والسماح لهم للسفر للعلاج بالخارج أملًا بالحصول على فرصة نجاة، وسط واقع مأساوي يخيّم على جميع القطاعات ومناحي الحياة في غزة، لا سيما القطاع الطبي.