عكرمة صبري يحذر من تغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى وتصاعد قرارات الإبعاد
نشر بتاريخ: 2026/02/22 (آخر تحديث: 2026/02/22 الساعة: 19:03)

القدس المحتلة – أكد خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، أن قرارات الإبعاد بحق عشرات الشبان المقدسيين عن المسجد تعكس نوايا مبيتة لتغيير الواقع القائم فيه، محذرًا من تصاعد الإجراءات الإسرائيلية المشددة بحق أبناء مدينة القدس.

وأوضح صبري في تصريح صحفي، اليوم الأحد، أن سلطات الاحتلال لم تكتفِ بإبعاد الشبان، بل سمحت كذلك للمستوطنين المتطرفين باقتحام المسجد، مضيفة ساعة جديدة لبرنامج الاقتحامات وأداء ما وصفها بـ"الصلوات التلمودية" داخل باحاته.

وأشار إلى أن هذه الاقتحامات تتم تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، ما يشكل – بحسب تعبيره – اعتداءً على حرمة المكان وقدسيته، مؤكدًا أن الاحتلال يسعى منذ عام 1967 إلى تغيير الواقع القائم تدريجيًا، عبر فرض وقائع جديدة وسحب صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية.

وأضاف أن مدينة القدس تعيش حصارًا مشددًا يترافق مع تضييق متعمد على الصائمين والمصلين، لافتًا إلى تعرض عدد من القادمين من الضفة الغربية لاعتداءات ومنع دخول، باستثناء أعداد محدودة وبعد إجراءات تفتيش وصفها بالمهينة.

وبيّن أن ما يجري يمثل تحولًا خطيرًا في سياسة الاحتلال، إذ كانت زيارات غير المسلمين تتوقف في سنوات سابقة خلال شهر رمضان، إلا أن الاحتلال – وفق قوله – كسر هذا العرف وسمح باقتحامات بأعداد أكبر، ما يفاقم حالة الاحتقان في المدينة.

وحذر صبري من استهداف المعتكفين خلال الأيام المباركة، معتبرًا أن الهدف هو تفريغ المسجد من رواده وفرض واقع جديد بالقوة، داعيًا إلى تحرك عاجل لحماية المسجد والحفاظ على هويته الإسلامية ومكانته التاريخية والدينية.

من جانبها، ذكرت محافظة القدس في بيان صدر اليوم أن سلطات الاحتلال تمنع تنفيذ الخطط اللوجستية لاستقبال المصلين في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، وأصدرت أكثر من 250 قرار إبعاد عن المسجد منذ مطلع العام الجاري، في إطار تصعيد متواصل يشمل التضييق على الأئمة والخطباء والمرابطين وفرض قيود على دخول المصلين.