الأراضي المحتلة - كشف تقرير لمجلة غلوباس عن تنامي التعاون بين مصر والصين بهدف تقليص نفوذ جهاز الموساد في القارة الأفريقية، في إطار تحولات استراتيجية تشمل مجالات الأمن والاستخبارات والتكنولوجيا.
وبحسب التقرير، يأتي هذا التعاون ضمن جهود مشتركة لمنع دول أخرى من تقليد إسرائيل في الاعتراف بإقليم صومالي لاند، وتعزيز النفوذ المصري–الصيني في مناطق حيوية، خصوصًا شرق أفريقيا والقرن الأفريقي.
وأشار التقرير إلى أن أجهزة الاستخبارات المصرية بالتعاون مع وزارة الدفاع الصينية أطلقت منذ بداية 2026 حملة أمنية ودبلوماسية واسعة في أفريقيا لمواجهة الأنشطة الاستخباراتية الإسرائيلية، مستندةً إلى معطيات نشرتها مجلة الدبلوماسية الحديثة المتخصصة بالعلاقات الدولية.
محاور التعاون المصري–الصيني
وتضمن التعاون:
تطوير قدرات الرصد والاستطلاع وتعزيز تبادل المعلومات لمراقبة الأنشطة الاستخباراتية الإسرائيلية في أفريقيا.
تزويد مصر بأنظمة متقدمة للرادار والحرب الإلكترونية، ما يعزز قدرتها على رصد التهديدات الجوية دون الاعتماد على شركاء غربيين.
تنسيق حماية الممرات المائية الاستراتيجية، مثل قناة السويس ومضيق باب المندب وخليج عدن، ضمن مبادرة "الحزام والطريق" الصينية.
تنفيذ عمليات أمنية مشتركة، وتعزيز الشراكات العسكرية مع دول المنطقة، وتنظيم مناورات عسكرية واتفاقيات لتطوير تقنيات أمنية وعسكرية داخل مصر.
وأكد التقرير أن التعاون يعكس توجهًا مصريًا لتقليل الاعتماد على الدول الغربية وتعزيز استقلالية القرار الأمني، في ظل منافسة متزايدة على النفوذ الأفريقي، خاصة في المناطق المطلة على الممرات البحرية الاستراتيجية.
كما أبرز التقرير الأهمية الجيوسياسية لإقليم صومالي لاند المطل على خليج عدن، لارتباطه بخطوط الملاحة الحيوية بين المحيط الهندي والبحر المتوسط عبر قناة السويس، ما يجعله نقطة محورية في معادلات الأمن والتجارة الدولية.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن التعاون المصري–الصيني يعكس تحولًا أوسع في موازين القوى بالقارة الأفريقية، في ظل تنافس دولي متزايد على النفوذ السياسي والأمني والاقتصادي في المنطقة.