تأجيل محاكمة مادورو في نيويورك وإعلان مقتل 11 في ضربات أميركية بالمحيط الهادئ
نشر بتاريخ: 2026/02/18 (آخر تحديث: 2026/02/18 الساعة: 12:13)

أُرجئت الجلسة المقبلة من محاكمة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أمام القضاء الفدرالي الأميركي في نيويورك، والتي كانت مقرّرة في 17 آذار/مارس، إلى 26 من الشهر ذاته، بناءً على طلب مشترك من النيابة العامة وموافقة فريق الدفاع، بسبب “مشكلات في التخطيط ومسائل لوجستية”، من دون تفاصيل إضافية.

وكان مادورو (63 عامًا) قد مثل للمرة الأولى أمام المحكمة في الخامس من كانون الثاني/يناير، بعد يومين على توقيفه خلال عملية عسكرية أميركية في فنزويلا. ورفض التهم المرتبطة بالاتجار بالمخدرات، واصفًا نفسه بـ“أسير حرب”. كما مثلت معه زوجته سيليا فلوريس (69 عامًا) ودافعت عن براءتها، على أن تحضر الجلسة المقبلة في 26 مارس.

يُذكر أن نيكولاس مادورو حكم فنزويلا منذ آذار/مارس 2013 حتى كانون الثاني/يناير 2026، فيما تتولى حاليًا الرئاسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، التي شغلت منصب نائبة الرئيس منذ عام 2018.

في سياق متصل، أعلنت واشنطن مقتل 11 شخصًا في ضربات استهدفت قوارب يُشتبه باستخدامها في تهريب المخدرات، ضمن عمليات مكافحة الاتجار بالمخدرات في المنطقة.

وذكرت القيادة الجنوبية للجيش الأميركي في منشور عبر منصة “إكس” أن الضربات، التي نُفذت مساء الاثنين، أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص على متن قارب أول في شرق المحيط الهادئ، وأربعة آخرين على متن قارب ثانٍ في المنطقة نفسها، وثلاثة على متن قارب ثالث في منطقة البحر الكاريبي.

وتضمّن المنشور مقطع فيديو يُظهر استهداف ثلاثة قوارب، اثنان منها كانا ثابتين لحظة الضربات، فيما كان الثالث يتحرك بسرعة. وبحسب البيان، بدأت الولايات المتحدة منذ أيلول/سبتمبر الماضي استهداف قوارب يُشتبه في ضلوعها بعمليات تهريب، ما أدى إلى مقتل أكثر من 140 شخصًا وتدمير عشرات القوارب.

وتؤكد إدارة الرئيس دونالد ترامب أنها تخوض حربًا ضد ما تسميه “إرهابيي المخدرات” في أميركا اللاتينية، لكنها لم تقدّم أدلة قاطعة على تورط جميع القوارب المستهدفة في أنشطة تهريب، ما أثار جدلًا بشأن قانونية هذه العمليات.

ويرى خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية أن بعض الضربات قد ترقى إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، خصوصًا إذا شملت مدنيين لا يشكلون تهديدًا مباشرًا.

وفي سياق الانتشار العسكري، دفعت واشنطن بقوة بحرية كبيرة إلى منطقة الكاريبي خلال الأشهر الماضية، شملت عمليات استهداف قوارب يُشتبه في استخدامها للتهريب، والاستيلاء على ناقلات نفط، إضافة إلى العملية العسكرية التي أفضت إلى توقيف مادورو.

كما أمرت الإدارة الأميركية بإرسال حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد مع مجموعتها الضاربة إلى الشرق الأوسط، في ظل تهديدات ترامب باتخاذ عمل عسكري ضد إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق معها.