سموتريتش يدعو لاحتلال غزة ولابيد يصف تصريحاته بالأوهام
نشر بتاريخ: 2026/02/17 (آخر تحديث: 2026/02/17 الساعة: 23:38)

متابعات: أعاد وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش طرح دعوته لاحتلال قطاع غزة وتشكيل حكومة عسكرية فيه، في موقف قوبل بانتقادات من زعيم المعارضة يائير لابيد، الذي وصف هذه الطروحات بأنها «وهم».

ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، الثلاثاء، عن سموتريتش قوله خلال مؤتمر صحفي مساء الاثنين إن الهدف يتمثل في «احتلال غزة وإقامة حكومة عسكرية، وإقامة مستوطنات إسرائيلية في القطاع، وتشجيع الهجرة الطوعية لسكان غزة».

وجاءت تصريحات سموتريتش رغم خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والرامية إلى إنهاء حرب الإبادة التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، إذ يواصل الوزير الحديث عن سيناريو احتلال القطاع.

وفي السياق ذاته، نقلت «معاريف» عن زعيم المعارضة يائير لابيد قوله إن «سموتريتش يعيش في أوهام»، مضيفًا أنه يرغب في «توضيح حقيقة الوضع، لأن الوزير سموتريتش يبدو أنه لم يدركها».

وأوضح لابيد أن «هناك 30 ألف مسلح من حماس في غزة، وأن مجلس السلام يضم تركيا وقطر، إضافة إلى أن حكومة التكنوقراط (لجنة إدارة غزة) التي وقّعت عليها الحكومة الإسرائيلية تخضع في الواقع لسيطرة السلطة الفلسطينية».

وأضاف أن موظفي السلطة الفلسطينية يتواجدون عند معبر رفح ويختمون جوازات سفر القادمين إلى قطاع غزة بأختام السلطة الفلسطينية، واصفًا ذلك بأنه «الواقع القائم على الأرض».

وتابع لابيد: «لا مشكلة لديّ مع سموتوتريتش الذي يعيش في عالم من الخيال، فالخيال أمر مشروع، لكن لماذا يتحدث عنه في وسائل الإعلام؟».

وشنّ الاحتلال الإسرائيلي في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة على قطاع غزة بدعم أمريكي استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

وانتهت الحرب بوقف لإطلاق النار في أكتوبر 2025، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل تنفيذ عمليات قصف ونسف في مناطق مختلفة من القطاع، في خروقات متكررة للاتفاق.

وبحسب خطة ترامب المتعلقة بالقطاع الفلسطيني، جرى تشكيل أربعة هياكل ضمن المرحلة الانتقالية في غزة، هي: «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، و«مجلس السلام»، و«مجلس غزة التنفيذي»، و«قوة الاستقرار الدولية».

وتُعرَّف «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» بأنها هيئة غير سياسية تتولى إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية في القطاع، وتتألف من 11 شخصية فلسطينية إضافة إلى رئيسها شعث.

وبدأت اللجنة أعمالها منتصف يناير/كانون الثاني الماضي من العاصمة المصرية القاهرة، فيما لم تبدأ بعد مهامها من داخل قطاع غزة.