متابعات: أكد الناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة ، منذر الحايك، اليوم الإثنين، أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى من خلال ممارساته على الأرض إلى تثبيت واقع عسكري جديد يهدف إلى التنغيص على حياة الفلسطينيين وعرقلة انسحاب القوات إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967.
وأوضح الحايك في تصريحات صحفية، أن الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية تعتمد على تقنين دخول المساعدات الإنسانية والسيطرة على القطاع الصحي لجعل غزة بيئة طاردة للسكان، مشيراً إلى أن الفشل في تحقيق التهجير القسري السريع دفع الاحتلال نحو خطة طويلة الأمد تهدف لتقويض مقومات الحياة الأساسية.
وحذر الحايك من خطورة المرحلة الراهنة التي تمر بها القضية الفلسطينية، واصفاً إياها بالوضعية "الخطر" في ظل غياب المسار السياسي الواضح واستمرار حالة الانقسام التي تؤثر سلباً على المشروع الوطني.
وأشار إلى أن ما يحدث في الضفة الفلسطينية من محاولات ضم، بدأت من بوابة الخليل والسيطرة على الحرم الإبراهيمي، يأتي ضمن مخطط للاستيلاء الكامل على الأرض تحت ذرائع توراتية محرفة، تزامناً مع سياسات التنكيل الممنهجة التي يمارسها وزير الأمن القومي الإسرائيلي "بن غفير" بحق الأسرى داخل السجون.
وفيما يخص "مجلس السلام" المرتقب وتداعياته، أبدى الناطق باسم حركة فتح استغرابه من إمكانية وجود رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو كعضو في هذا المجلس، معتبراً إياه "رجل حرب وإرهاب" مطلوباً للعدالة الدولية.
وأضاف أن وجود نتنياهو يمثل عائقاً حقيقياً أمام أي فرص لتحقيق سلام مستقبلي، خاصة في ظل استمرار حكومته في سرقة أموال المقاصة وقضم الأراضي وتدمير البنى التحتية، متسائلاً عن جدوى تفويض هذا المجلس وصلاحياته ومدى تأثيره كبديل للمنظمات الأممية.
واختتم الحايك تصريحاته بالإشارة إلى أن الترحيب الفلسطيني بمجلس السلام ينبع أساساً من الرغبة في وقف نزيف الدم ووقف إطلاق النار، إلا أن الواقع السياسي يفرض تحديات كبيرة تتعلق بكيفية تقرير المصير في ظل وجود حكومة إسرائيلية ترفض الحقوق الفلسطينية.
وشدد على ضرورة إجراء مراجعة شاملة وترتيب الأوراق الفلسطينية الداخلية لمواجهة هذه التحديات، مؤكداً أن الندية السياسية مفقودة طالما بقي الطرف المعتدي جزءاً من منظومة صناعة القرار الدولي الخاصة بالسلام.