حكومة الاحتلال تقرّ أوسع إجراء لتسجيل أراضي الضفة منذ 1967
نشر بتاريخ: 2026/02/15 (آخر تحديث: 2026/02/15 الساعة: 17:13)

الأراضي المحتلة – صدّقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ظهر الأحد، على بدء إجراءات تسجيل أراضٍ في الضفة الغربية ضمن خطوة وصفتها وسائل إعلام عبرية بأنها الأكبر منذ عام 1967، وتحمل أبعادًا قانونية وإدارية تعزز السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من الأراضي.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، نقلًا عن مصادر رسمية، أن القرار يقضي بتفويض وزارة القضاء الإسرائيلية بعملية تسجيل الأراضي، بدلًا من “الإدارة المدنية” التي تولّت هذه المهمة منذ بدء الاحتلال، في ما اعتبرته الصحيفة مؤشرًا على توجه لتكريس ضم فعلي لمناطق واسعة من الضفة.

وبحسب التفاصيل، يشمل القرار تسجيل الأراضي المصنفة “أراضي دولة” أو “أراضي مشاع” باسم إسرائيل، ما يعني وضع اليد على مئات آلاف الدونمات، لا سيما في منطقة الأغوار، واستخدامها لأغراض عسكرية واستيطانية. ومن المقرر أن يتولى قسم حقوق الملكية في وزارة القضاء تنفيذ عمليات التسوية، بعد تخصيص ميزانيات وأطر قضائية خاصة لهذه الغاية.

وأفادت القناة القناة 12 بأن الهدف من القرار هو تنفيذ ضم واسع النطاق لأراضٍ في الضفة، وتوظيفها لخدمة المشروع الاستيطاني.

ورحّب وزير الجيش يسرائيل كاتس بالخطوة، معتبرًا أنها “رد مناسب على خطوات أحادية الجانب” قال إن السلطة الفلسطينية باشرتها سابقًا عبر تسجيل أراضٍ دون موافقة إسرائيلية. وأضاف أن القرار يمثل “إجراءً أمنيًا سلطويًا حيويًا” يعزز السيطرة وحرية العمل الميداني.

من جهته، أشاد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي يشغل أيضًا منصبًا في وزارة الجيش ومسؤولية الإشراف على “الإدارة المدنية”، بالقرار، قائلًا إنه يأتي في سياق “تعزيز المشروع الاستيطاني والسيطرة على جميع الأراضي”، واصفًا الخطوة بأنها الأولى من نوعها منذ حرب 1967 من حيث إعادة الإدارة المباشرة للأراضي.

كما وصف وزير القضاء يريف ليفين القرار بأنه “تاريخي” ويمثل “ثورة فعلية” في الضفة الغربية، مؤكدًا التزام الحكومة بتعميق سيطرتها على الأراضي.

بدورها، رحبت منظمة رغافيم الاستيطانية بالقرار، معتبرة أنه “خطوة هامة جدًا” تعكس ما وصفته بـ“عودة الأرض لأصحابها”.

ويأتي القرار في ظل تسارع الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بالأراضي والاستيطان في الضفة الغربية، وسط انتقادات وتحذيرات فلسطينية ودولية من تداعياته القانونية والسياسية على مستقبل المنطقة.