فيينا - تراجعت وزيرة الخارجية النمساوية بياته ماينل رايزينغر عن اتهامها المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي بنشر “خطاب كراهية”، بعدما تبين أن الاتهامات استندت إلى معلومات مضللة.
وحذفت ماينل رايزينغر تدوينة نشرتها عبر منصة “إكس”، زعمت فيها أن ألبانيزي تروّج لخطاب كراهية، معتبرة أن مثل هذا الخطاب “يقوض الحياد والمعايير العالية المتوقعة من ممثلة للأمم المتحدة”، رغم تأكيدها في التدوينة ذاتها أن انتقاد أفعال إسرائيل أمر مشروع.
وجاءت تدوينة الوزيرة عقب حملة اتهامات انطلقت في فرنسا، ادعى خلالها سياسيون أن ألبانيزي وصفت إسرائيل بأنها “العدو المشترك للبشرية”، وهو ما نفته المقررة الأممية.
من جانبها، أكدت شورى هاشمي، إحدى مديرات فرع منظمة العفو الدولية في النمسا، أن الوزيرة حذفت منشورها الذي تضمن معلومات خاطئة، متسائلة في تدوينة وجهتها إليها: “أين الاعتذار؟”.
بدورها، علّقت ألبانيزي عبر “إكس” قائلة إن “ثلاث حكومات أوروبية تتهمني استنادًا إلى تصريحات لم أدلِ بها، وتتعامل بحزم لم تُظهره إطلاقًا تجاه من قتلوا أكثر من 20 ألف طفل خلال 858 يومًا”، في إشارة إلى حصيلة الأطفال الذين استشهدوا في غزة منذ بدء الحرب.
وكانت النائبة الفرنسية كارولين يادان قد أثارت الجدل خلال جلسة أسئلة الحكومة في البرلمان الفرنسي، متهمة ألبانيزي بوصف إسرائيل بأنها “العدو المشترك للإنسانية”، ومطالبة بإقالتها من مهامها الأممية.
ورد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بإدانة ما وصفه بتصريحات “غير متناسبة وغير مسؤولة”، داعيًا ألبانيزي إلى الاستقالة، رغم تأكيدها أن التصريحات المنسوبة إليها غير صحيحة. وأثار موقف بارو انتقادات من أطراف في المعارضة الفرنسية، التي اعتبرت أن المطالبة باستقالتها استندت إلى معلومات غير دقيقة.
وخلال العامين الماضيين، تبنّت ألبانيزي مواقف حادة تنتقد العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، حيث اندلعت الحرب في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت، وفق بيانات فلسطينية، عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة 171 ألفًا، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية في القطاع، فيما قدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.