50 ألف جندي مزدوج الجنسية في جيش الاحتلال.. معطيات رسمية تفتح الباب لمساءلات قانونية دولية
نشر بتاريخ: 2026/02/14 (آخر تحديث: 2026/02/14 الساعة: 21:11)

الأراضي المحتلة - كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن جيش الاحتلال نشر للمرة الأولى بيانات رسمية تفصيلية حول أعداد الجنود الذين يحملون جنسيات أجنبية إلى جانب الجنسية الإسرائيلية، في خطوة تتزامن مع تصاعد الدعوات الدولية لمحاسبة المتورطين في جرائم حرب.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، فإن 50 ألفاً و632 جندياً في صفوف الجيش يحملون جنسيات إضافية. وتُظهر الأرقام أن 12 ألفاً و135 جندياً يحملون الجنسية الأمريكية، وهي النسبة الأكبر بفارق واضح، إلى جانب أكثر من 6 آلاف و100 جندي يحملون الجنسية الفرنسية، وما يزيد على 5 آلاف من حملة الجنسية الروسية.

كما تضم القائمة آلاف المجندين من ألمانيا وأوكرانيا وبريطانيا ورومانيا وبولندا وكندا، إضافة إلى دول في أميركا اللاتينية، في مؤشر على اتساع ظاهرة التجنيد بين مزدوجي ومتعددي الجنسية.

ولم يقتصر الأمر على الجنسيات الغربية، إذ شملت البيانات أيضاً جنسيات عربية، من بينها اليمن وتونس ولبنان وسوريا والجزائر، وإن بأعداد محدودة.

وتشير الأرقام إلى أن 4 آلاف و440 جندياً يحملون جنسيتين أجنبيتين إلى جانب الإسرائيلية، فيما يحمل 162 جندياً ثلاث جنسيات أجنبية أو أكثر، ما يعكس اتساع دائرة الارتباط القانوني بين جيش الاحتلال ودول متعددة.

ومنذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، استعان الجيش بعشرات آلاف الجنود من مزدوجي ومتعددي الجنسية للمشاركة في العمليات العسكرية، وهو ما أثار تساؤلات قانونية في عدد من الدول استناداً إلى مبدأ “الولاية القضائية العالمية”، الذي يتيح ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب بغض النظر عن مكان وقوع الجريمة أو جنسية المتهم.

ودعت منظمات دولية، من بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، إلى فتح تحقيقات مستقلة، مطالبة حكومات غربية بتحمل مسؤولياتها القانونية تجاه مواطنيها المنخرطين في انتهاكات محتملة.