اتصالات مصرية لتنسيق المواقف بشأن غزة قبل انعقاد «مجلس السلام»
نشر بتاريخ: 2026/02/13 (آخر تحديث: 2026/02/13 الساعة: 23:00)

متابعات: كثفت مصر اتصالاتها مع دول عربية وإسلامية لتنسيق المواقف بشأن المستجدات في قطاع غزة قبل انعقاد «مجلس السلام»، وسط تشديد مصري على «ضرورة تنفيذ بنود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دون اجتزاء».

وجرى اتصال هاتفي، اليوم الجمعة، بين وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالأردن، أيمن الصفدي، تناول تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أكد الوزيران «ضرورة الالتزام بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، وبدء مرحلة التعافي المبكر، وتهيئة البيئة الملائمة للانتقال إلى مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وشدد الوزيران على «أهمية دعم عمل (اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة)، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع». وأكدا «دعم الجهود الرامية إلى نشر (قوة الاستقرار الدولية) لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار».

وبحسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة، ناقش عبد العاطي والصفدي الاستعدادات لعقد اجتماع «مجلس السلام» المقرر عقده في واشنطن، والتنسيق العربي والإسلامي القائم استعداداً للاجتماع، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ كافة بنود «خطة ترامب» من دون اجتزاء.

ومن المتوقع أن «تحضر ‌وفود مما لا يقل عن 20 دولة، بما في ذلك عديد من رؤساء الدول، اجتماع (مجلس السلام) الذي سيرأسه ترامب في 19 فبراير (شباط) الحالي»، وفق «رويترز» الخميس.

وبموجب خطة الرئيس الأمريكي لإنهاء حرب غزة، ستتولى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» شؤون القطاع الفلسطيني مؤقتاً تحت قيادة «مجلس السلام».

«خفض التصعيد»

وأكد عبد العاطي والصفدي خلال الاتصال الهاتفي الجمعة «دعم مواقف الرئيس ترامب المبدئية والرافضة لضم الضفة الغربية، وضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية بين الضفة الغربية وغزة، والمضي نحو أفق سياسي واضح يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على أساس (حل الدولتين) وفق قرارات الشرعية الدولية».

وبينما حذر الوزيران من «خطورة الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، والتي تدفع نحو تفجّر الأوضاع وتقوّض جهود التهدئة»، أشارا إلى أهمية خفض التصعيد في المنطقة، وضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات الإقليمية، بما يحول دون اتساع دائرة الصراع، ويُسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

أيضاً شدد الوزيران على «أهمية استمرار التنسيق العربي الوثيق في مواجهة التحديات الراهنة، والعمل المشترك للدفع نحو تسويات سياسية مستدامة تُراعي مصالح الشعوب العربية، وتحفظ أمن المنطقة واستقرارها».

«المرحلة الثانية»

مستجدات غزة كانت محوراً مهماً خلال اتصال هاتفي، الجمعة، بين بدر عبد العاطي ونائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، محمد إسحاق دار، حيث أكد الوزيران «ضرورة تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، باعتبارها هيئة انتقالية مؤقتة تتولى إدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع، تمهيداً لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لممارسة مهامها ومسؤولياتها في قطاع غزة».

كما أكد الوزيران دعم مواقف الرئيس ترامب المبدئية والرافضة لضم الضفة الغربية. وتحدث عبد العاطي عن دعم مصر لتشكيل ونشر «قوة الاستقرار الدولية» لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وأهمية نفاذ المساعدات الإنسانية، مشدداً على ضرورة انسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، وضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ورفض أي محاولات للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية أو المساس بوحدة القطاع.