"موسكو لديها فتيات وهن أفضل صادراتها": الكشف عن علاقات جيفري إبستين بروسيا
نشر بتاريخ: 2026/02/11 (آخر تحديث: 2026/02/11 الساعة: 17:16)

كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن وثائق جديدة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية تشير إلى أن مرتكب الجرائم الجنسية الراحل جيفري إبستين قد نسج علاقات مع مسؤولين في موسكو، وتبادل المصالح، وسعى إلى العمل كوسيط بين الكرملين والغرب.

وتُظهر هذه الملفات، التي تضم أكثر من 1.3 مليون وثيقة ونُشرت الشهر الماضي، كيف نسج إبستين علاقات مع مسؤولين في موسكو، وتبادل المصالح، وسعى للعب دور الوسيط بين الكرملين والغرب.

بحسب صحيفة نيويورك تايمز، نسج إبستين علاقات وثيقة معسيرغي بيلياكوف، نائب وزير التنمية الاقتصادية السابق وخريج أكاديمية جهاز الأمن الفيدرالي الروسي. بعد انتخاب ترامب رئيسًا للولايات المتحدة عام 2016، عرض إبستين خدماته على الروس لمساعدتهم على فهم الرئيس الأمريكي الجديد.

وفي رسالة عام 2018 إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس وزراء النرويج السابق، أشار إبستين إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد يستفيد من التحدث معه. ورغم أن لقاءً مع بوتين أو لافروف لم يتحقق على ما يبدو، فقد رأى إبستين في روسيا فرصة استثمارية، بل واقترح على بوتين إنشاء "نسخة روسية متطورة من البيتكوين".

تشير الوثائق إلى وجود علاقة تبادلية قائمة على المصالح المتبادلة. ففي عام ٢٠١٥، تواصل إبستين مع بيلياكوف طلبًا للمساعدة فيما وصفه بمحاولة ابتزاز المليارد يرليون بلاك من قبل امرأة روسية. وقدّم بيلياكوف معلومات تفيد بأن المرأة كانت تجني 100 ألف دولار شهريا من خدمات المرافقة، وأوصى بإلغاء تأشيرتها إلى الولايات المتحدة.

إضافةً إلى ذلك، كان إبستين يلتقي بانتظام مع فيتالي تشوركين، سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، ورتّب تدريبًا عمليًا لابنه. وفي المقابل، ساعد مسؤولون روس إبستين في الحصول على تأشيرة دخول متعددة إلى روسيا.

تكشف الملفات أيضاً عن جانب مظلم، حيث كان إبستين ينظر إلى روسيا كمصدر لتجنيد الشابات. في رسالة نصية متبادلة مع ميروسلاف لايتشاك، وزير خارجية سلوفاكيا آنذاك، كتب لايتشاك أن "الفتيات (في روسيا) رائعات"، فردّ إبستين: "هذا أفضل ما يصدّرونه... موسكو مليئة بالفتيات".

استقال لايتشاك مؤخراً من منصبه كمستشار للأمن القومي في أعقاب هذه الفضيحة. كما حافظ إبستين على علاقات معماريا بروساكوفا، بطلة التزلج على الجليد الروسية، التي جندت له المزيد من النساء وتلقت منه دعماً مالياً لدراستها وإقامتها في الولايات المتحدة.

أثار الكشف عن الوثائق عاصفة دبلوماسية. فقد استغلت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية،ماريا زاخاروفا، نشر الوثائق لمهاجمة "الفساد الأخلاقي" في الغرب، متجاهلةً التساؤلات حول علاقات إبستين بمسؤولين روس رفيعي المستوى.

في المقابل، وصف سياسيون معارضون روس الرد بالنفاق. أما في أوروبا، فقد أدت هذه الكشوفات إلى موجة من الاستقالات وفتح تحقيقات، شملت بولندا والنرويج، حيث أُجبر دبلوماسيون كبار على ترك مناصبهم بسبب هذه العلاقات التي كُشفت.