تحذير طبي من كارثة صحية: أكثر من 11 ألف مريض سرطان في غزة محرومون من العلاج
نشر بتاريخ: 2026/02/08 (آخر تحديث: 2026/02/08 الساعة: 14:03)

غزة – حذّر الدكتور محمد أبو ندى، المدير الطبي لمركز غزة للسرطان، من تدهور خطير ومتسارع في الأوضاع الصحية لمئات الآلاف من مرضى السرطان في قطاع غزة، مؤكدًا أن أكثر من 11 ألف مريض حُرموا من الخدمات العلاجية الأساسية، في ظل انهيار المنظومة الصحية والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

وأوضح أبو ندى أن نحو 4 آلاف مريض يمتلكون تحويلات علاجية خارج القطاع، إلا أنهم عاجزون عن السفر لتلقي العلاج بسبب القيود المفروضة على المعابر، مشيرًا إلى أن ما بين 300 و400 حالة تحتاج إلى إجلاء طبي عاجل نظرًا لخطورة أوضاعها الصحية.

وأكد أن الغياب الكامل للعلاج الإشعاعي، وعدم توفر بروتوكولات علاج كيماوي متكاملة داخل غزة، يشكّلان التحدي الأكبر أمام المرضى، لافتًا إلى أن النقص الشديد في أجهزة التشخيص يؤدي إلى اكتشاف حالات السرطان في مراحل متقدمة، ما يصعّب فرص العلاج ويرفع معدلات الوفيات.

وأشار المدير الطبي إلى أن توقف حركة سفر المرضى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى يوليو/تموز 2024 تسبب في تراكم كبير للحالات المرضية، في وقت يسجل فيه القطاع قرابة ألفي حالة سرطان جديدة سنويًا، بالتزامن مع تراجع خطير في أداء المرافق الصحية، بما في ذلك خروج مستشفى الصداقة التركي عن الخدمة وتدمير جزء واسع من البنية التحتية الصحية.

وأضاف أبو ندى أن مئات مرضى السرطان توفوا خلال العام الماضي نتيجة عدم تلقي العلاج أو منعهم من السفر، محذرًا من أن استمرار إغلاق معبر رفح أو تشغيله بشكل محدود يعني فعليًا حكمًا بالموت على الحالات الحرجة التي تحتاج إلى علاج عاجل خارج القطاع.

وختم بتحذير شديد من أن الوضع الراهن يضع حياة آلاف المرضى على المحك، داعيًا المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية إلى تدخل فوري لضمان إدخال الأدوية والعلاجات اللازمة، وفتح المعابر بشكل دائم ومنتظم لإتاحة السفر للحالات الحرجة، والعمل على إعادة تشغيل المنظومة الصحية بشكل كامل لتفادي مزيد من الوفيات بين مرضى السرطان في قطاع غزة.