غزة – كشف مدير وحدة المعلومات الصحية في وزارة الصحة بقطاع غزة، زاهر الوحيدي، عن تطورات وصفها بالخطيرة في ملف المفقودين، في ظل استمرار تداعيات العدوان على القطاع، مؤكدًا أن الوزارة تلقت أكثر من ثلاثة آلاف بلاغ من عائلات تطالب بالكشف عن مصير ذويها المفقودين.
وأوضح الوحيدي أن وزارة الصحة شرعت فعليًا في نشر بيانات الأشخاص الذين تم التأكد رسميًا من فقدانهم، مشيرًا إلى أن القائمة الأولى ضمّت 322 مواطنًا، بعد استكمال ذويهم الإجراءات القانونية اللازمة والتوجه إلى الجهات القضائية المختصة، ووفق معايير تصنيف دقيقة ومعتمدة.
وبيّن أن ملف المفقودين يُعد من أكثر الملفات تعقيدًا، حيث يُصنَّف المفقودون ضمن عدة فئات، تشمل شهداء تحت الأنقاض ممن تأكدت وفاتهم وتعذر انتشال جثامينهم، ومجهولي المصير الذين انقطعت أخبارهم بشكل كامل، إضافة إلى حالات احتجاز الجثامين، وهم أشخاص كان مصيرهم معلومًا في البداية قبل نبش قبورهم واحتجاز جثامينهم، ثم انقطاع أي معلومات عنهم لاحقًا. كما تشمل التصنيفات الجثامين مجهولة الهوية التي تُعاد إلى قطاع غزة دون بيانات تعريفية.
وفي سياق متصل، قدّرت وزارة الصحة عدد الشهداء الذين لا تزال جثامينهم تحت الأنقاض بنحو 9500 شهيد منذ سريان وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر الماضي. وأشار الوحيدي إلى أنه جرى انتشال نحو 700 جثمان حتى الآن، فيما لا يزال قرابة ثمانية آلاف جثمان عالقًا تحت الركام، ما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية والبيئية في القطاع.
وأكد الوحيدي في ختام تصريحاته أن وزارة الصحة تواصل تحديث قاعدة بيانات المفقودين، ومتابعة بلاغات العائلات بشكل متواصل، بهدف توثيق حقوق الضحايا وكشف مصيرهم، وتقديم هذه الملفات إلى الجهات الدولية والقانونية المختصة.