تسجيل الأراضي في القدس يعيد ملف السيطرة والاستيطان إلى الواجهة
نشر بتاريخ: 2026/02/07 (آخر تحديث: 2026/02/07 الساعة: 11:41)

القدس المحتلة - عادت قضية أراضي الفلسطينيين في القدس المحتلة إلى صدارة المشهد، عقب قرار إسرائيلي بالمضي قدمًا في استكمال تسجيل أراضي المدينة في السجل العقاري، في خطوة تؤكد جهات فلسطينية أنها تهدف إلى تسهيل السيطرة على الأراضي في شرقي القدس وتعزيز التوسع الاستيطاني.

وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أن حكومة الاحتلال خصصت نحو 30 مليون شيكل، ما يعادل قرابة 9.6 ملايين دولار، لتنفيذ ما تسميه «تسوية وتسجيل الأراضي»، وهي عملية بدأ العمل بها فعليًا منذ عام 2018.

وتحذر جهات فلسطينية من أن هذا القرار يوظف إجراءات التنظيم العقاري كأداة لتوسيع الاستيطان، ويعزز تطبيق «قانون أملاك الغائبين» الذي يُستخدم للاستيلاء على عقارات الفلسطينيين، في ظل تعقيدات قانونية وإجرائية كبيرة يواجهها المقدسيون لإثبات ملكيتهم للأراضي.

ميدانيًا، تشير تقارير فلسطينية إلى تسجيل نحو ألفي دونم من الأراضي خلال السنوات الثماني الماضية، ذهب معظمها لصالح أحياء استيطانية، إضافة إلى نقل مساحات واسعة إلى ملكية الدولة، ومحاولات متواصلة لإصدار أوامر إخلاء بحق عائلات فلسطينية في القدس.

ويحذر مقدسيون من أن هذه الإجراءات تمثل «تصعيدًا غير مسبوق» يهدد وجودهم في المدينة، ويستهدف تغيير الواقعين الديمغرافي والجغرافي للقدس المحتلة.

وبحسب تقارير فلسطينية، بلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية حتى نهاية عام 2024 نحو 770 ألف مستوطن، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، من بينها 138 بؤرة تُصنّف رعوية وزراعية.

من جانبها، تؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوّض فرص تنفيذ حل الدولتين، مشددة على أن النشاط الاستيطاني يندرج ضمن محاولات تغيير البنية الديمغرافية وتهجير الفلسطينيين، وداعية منذ عقود إلى وقفه.

ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفّذ مستوطنون 4723 اعتداءً في الضفة الغربية خلال عام 2025، أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينيًا وتهجير 13 تجمعًا بدويًا يقطنها 1090 شخصًا.