نشر بتاريخ: 2026/10/22 ( آخر تحديث: 2026/10/22 الساعة: 14:53 )

خاص || الدفاع المدني لـ"الكوفية": نعمل بـ15% من قدرتنا.. الدهشان يناشد العالم توفير معدات الإنقاذ

نشر بتاريخ: 2026/10/22 (آخر تحديث: 2026/10/22 الساعة: 14:53)

الكوفية حذّر مدير الدفاع المدني في قطاع غزة، اللواء رائد الدهشان، من تدهور الأوضاع الميدانية والإنسانية في القطاع، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية ونقص الإمكانات والمعدات اللازمة لعمليات الإنقاذ، مؤكدًا أن جهاز الدفاع المدني يعمل حاليًا بنحو 15% فقط من قدرته التشغيلية.

وقال الدهشان، خلال مقابلة عبر شاشة قناة «الكوفية»، إن قطاع غزة يعيش كارثة كبيرة، مشيرًا إلى أن طواقم الدفاع المدني تواجه صعوبات متزايدة في الاستجابة لنداءات الاستغاثة، لا سيما خلال ساعات الليل، مع استمرار القصف وإطلاق النار في مناطق متفرقة، خصوصًا المناطق الشرقية من محافظات القطاع.

وأوضح أن طواقم الدفاع المدني تحركت خلال الساعات الماضية إثر استهداف شقة سكنية، لكنها لم تسجل إصابات في الحادثة، لافتًا إلى أن استمرار الغارات والقصف يضع الطواقم في حالة تأهب دائم، رغم محدودية قدراتها وتراجع جاهزيتها الفنية.

وأكد الدهشان أن معظم آليات الدفاع المدني تعاني أعطالًا متكررة، نتيجة استهلاكها المتواصل ونقص قطع الغيار ومواد الصيانة، ما ينعكس مباشرة على سرعة الاستجابة لنداءات المواطنين، وقدرة الطواقم على الوصول في الوقت المناسب إلى المصابين والمباني المستهدفة.

وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات المانحة بتوفير الدعم العاجل لجهاز الدفاع المدني، بما يشمل سيارات الإطفاء والإنقاذ والإسعاف، والسلالم الهيدروليكية وصهاريج المياه، إلى جانب قطع الغيار ومعدات الحماية الشخصية، مشيرًا إلى أن منع إدخال مستلزمات الوقاية يحرم العاملين من أبسط وسائل الحماية أثناء أداء مهامهم، ويضطرهم إلى العمل بإمكانات بدائية وفي ظروف شديدة الخطورة.

وكشف الدهشان أن الجهاز ناشد جهات دولية ومؤسسات مانحة، كما طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتقديم دعم مباشر للدفاع المدني، إلا أن الاحتياجات الأساسية لا تزال قائمة، في وقت تتزايد فيه الأعباء الملقاة على عاتق الطواقم العاملة في القطاع.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن الأزمة المالية وتأخر صرف الرواتب يفاقمان معاناة العاملين، موضحًا أن عددًا منهم لم يتلقَّ مستحقاته منذ نحو 80 إلى 100 يوم، رغم استمرارهم في أداء مهامهم على مدار الساعة، بما يشمل الاستجابة للغارات، وانتشال الشهداء، وإزالة المخاطر عن المباني المتضررة، والاستعداد لمواجهة تداعيات فصل الشتاء.

وأضاف أن طواقم الدفاع المدني قدمت أكثر من 140 شهيدًا خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وفقًا لإفادته، مؤكدًا أن العاملين يواصلون أداء واجبهم الإنساني رغم فقدان منازلهم، والضغوط النفسية الشديدة التي يتعرضون لها نتيجة التعامل المتكرر مع مشاهد القتل والدمار وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض.

وشدد الدهشان على أن العاملين في الدفاع المدني يحتاجون إلى برامج دعم نفسي واجتماعي، إلى جانب توفير المعدات والآليات الضرورية، معتبرًا أن استمرار عمل الجهاز بإمكانات محدودة يهدد قدرته على إنقاذ الأرواح والاستجابة للكوارث المتلاحقة.

واختتم مناشدته بالتأكيد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لإنهاء الحرب وتوفير الإمكانات اللازمة للدفاع المدني، محذرًا من أن استمرار القصف والدمار، بالتزامن مع نقص المعدات، يضاعف المخاطر التي يتعرض لها المدنيون ويحدّ من قدرة فرق الإنقاذ على الوصول إلى المستغيثين في الوقت المناسب.