خالد موسى لقناة الكوفية: العمال الفلسطينيون يواجهون بطالة مرتفعة وظروفاً خطرة داخل سوق العمل
خالد موسى لقناة الكوفية: العمال الفلسطينيون يواجهون بطالة مرتفعة وظروفاً خطرة داخل سوق العمل
الكوفية حذر الدكتور خالد موسى، عضو الأمانة العامة للاتحاد العام لنقابة عمال فلسطين، من التدهور الحاد وغير المسبوق في الأوضاع المعيشية والمهنية للعمال الفلسطينيين، تزامناً مع اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية، الذي يصادف الثامن والعشرين من أبريل.
أرقام كارثية للبطالة
وكشف موسى، في تصريحات خاصة لقناة الكوفية، عن إحصائيات صادمة تعكس حجم الأزمة الاقتصادية، حيث أكد أن نسبة البطالة في قطاع غزة وصلت إلى 90% نتيجة الحرب وتوقف كافة الأعمال، باستثناء القطاع الحكومي، بينما تجاوزت في الضفة الغربية حاجز الـ46%.
مخاطر "السوق السوداء" وغياب التعويضات
وفيما يخص العمال داخل الخط الأخضر، أوضح موسى أن غياب التنظيم الرسمي دفع العمال للعمل في "سوق سوداء"، مما جعلهم عرضة لإصابات عمل ووفيات دون الحصول على تعويضات قانونية، وسط تنكر أصحاب العمل لمسؤولياتهم لتجنب الملاحقة القضائية.
وشدد على ضرورة التزام العمال بمحددات السلامة والوقاية المهنية، ومطالبة أصحاب العمل بتوفير بيئة صحية تشمل أدوات الحماية الشخصية، للحد من الأمراض المزمنة وإصابات العمل.
سياسات الاحتلال والبدائل الأجنبية
واتهم عضو الأمانة العامة سلطات الاحتلال باستخدام "الذرائع الأمنية" كمبرر لتنفيذ سياسات تهدف إلى إضعاف الاقتصاد الفلسطيني وتقويض السلطة الوطنية.
وأشار إلى أن محاولات الاحتلال استبدال العمالة الفلسطينية الماهرة بأيدٍ عاملة أجنبية من الهند وجنوب أفريقيا قد فشلت سابقاً، نظراً لما يتمتع به العامل الفلسطيني من خبرة ودقة، خاصة في قطاعي البناء والزراعة.
التهجير الاقتصادي والحل السياسي
وأكد موسى أن ما يواجهه العمال في الضفة وغزة يصب في إطار محاولات التهجير القسري عبر الضغط الاقتصادي والسياسي وغياب الأفق المستقبلي.
واختتم تصريحه بالتشديد على أن الحماية الحقيقية للعمال وللمشروع الوطني الفلسطيني تكمن في "توحيد النظام السياسي" وتجديد الشرعيات عبر الانتخابات، معتبراً أن وحدة الموقف الفلسطيني هي السبيل الوحيد لمواجهة التغول الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في كافة المجالات.