نشر بتاريخ: 2026/03/16 ( آخر تحديث: 2026/03/16 الساعة: 20:50 )

توغل إسرائيلي جديد جنوب لبنان وحزب الله يتأهب للمواجهة

نشر بتاريخ: 2026/03/16 (آخر تحديث: 2026/03/16 الساعة: 20:50)

الكوفية بدأ جيش الاحتلال، اليوم الاثنين، عملية توغل جديدة جنوب لبنان قرب بلدتي يارون ومارون الراس، في حين حاولت قوة أخرى التقدم من محور عديسة – الطيبة على الحدود، بالتزامن مع تحذيرات وزير الحرب بأن مئات الآلاف من اللبنانيين الذين نزحوا لن يعودوا إلى جنوب الليطاني حتى ضمان سلامة سكان الأراضي المحتلة.

مواجهات ومناورات

وأكد مصدر عسكري في حزب الله للجزيرة أن العملية العسكرية الإسرائيلية في الخيام تمهّد لتوغل بري باتجاه نهر الليطاني، وأن المقاومة نفّذت مناورة عسكرية في البلدة، حيث تدور عمليات كرّ وفرّ مع قوات الاحتلال.

وأشار المصدر إلى أن الاحتلال يستخدم الجولان المحتل ومستوطنة إصبع الجليل كعمق لوجستي للقوات المتوغلة، مؤكداً أن منظومة القيادة والسيطرة لحزب الله تعمل بكفاءة لإدارة المواجهة.

سيطرة جزئية وتقدم باتجاه الليطاني

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر لبنانية أن قوات الاحتلال سيطرت فعلياً على بلدة الخيام، وتتقدم حالياً غرباً باتجاه نهر الليطاني، في خطوة قد تبقي مساحات واسعة من جنوب لبنان تحت السيطرة الإسرائيلية وتعزلها عن بقية البلاد.

وأشارت التقارير إلى استمرار الاشتباكات في محاور متعددة، مع غارات جوية للاحتلال على المنطقة، وسط استعداد حزب الله لمواجهة أي توغل بري إضافي.

تهديدات الاحتلال وتصريحات الوزير

وقال وزير الحرب يسرائيل كاتس إن الجيش المحتل تلقى تعليمات بتدمير ما أسماها "البنية التحتية للإرهابيين" في قرى جنوب لبنان، مشبهاً العملية بما حصل في قطاع غزة، ومشيراً إلى أن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قد يواجه مصيراً مشابهاً للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي والأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله.

محادثات وقف إطلاق النار

وتوقع مسؤولان من الاحتلال أن تجري محادثات بين الاحتلال ولبنان قريباً لبحث وقف دائم لإطلاق النار "يفضي إلى نزع سلاح حزب الله"، لكن مصادر لبنانية ترجح عدم حدوثها في الوقت الحالي، مشيرة إلى أن التركيز الإسرائيلي منصب على التوغل البري جنوب لبنان أكثر من المفاوضات.

حصيلة التوغل والهجوم المستمر

ومنذ بدء الهجمات الإسرائيلية على لبنان في الثاني من مارس/آذار، أسفرت العمليات عن نزوح أكثر من 830 ألف شخص ووقوع 850 قتيلاً بينهم 107 أطفال و66 امرأة، بالإضافة إلى 2105 جرحى، وفق السلطات اللبنانية.

وتواصل قوات الاحتلال احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، والبعض الآخر احتلته خلال الحرب الأخيرة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني 2024، بينما يواصل حزب الله مقاومته للتوغلات والاعتداءات الإسرائيلية.