محامو الأسرى يهددون بتعليق الدوام أمام المحاكم العسكرية
محامو الأسرى يهددون بتعليق الدوام أمام المحاكم العسكرية
الكوفية أعلنت مجموعة من محامي الأسرى عن تعليق الدوام أمام المحاكم العسكرية، وذلك نتيجة عدم صرف أتعاب المحاماة المستحقة لهم.
وأوضحت مصادر أن التعليق سيستمر حتى يتم صرف كامل المستحقات المتراكمة بذمة الهيئة.
وناشد المحامون الجهات المعنية بالنظر في هذا الموضوع والعمل على إيجاد حل سريع للخروج من هذه الأزمة.
جاء بيان الصادر عن محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين كالتالي:
منذ ما يقارب ثمانية أشهر يواصل محامو هيئة شؤون الأسرى والمحررين عملهم في الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، ليلاً ونهاراً، وفي أصعب الظروف.
لقد تعاملنا مع عملنا باعتباره قبل كل شيء رسالة أخلاقية ووطنية وإنسانية تجاه أسرانا، وليس مجرد وظيفة. ولهذا استمررنا في أداء واجبنا رغم الظروف القاسية، ورغم تراكم المستحقات المالية للمحامين منذ أشهر طويلة.
إلا أن الواقع وصل اليوم إلى مرحلة لم يعد من الممكن الاستمرار فيها. فمحامو الهيئة يعملون منذ نحو ثمانية أشهر دون تلقي أتعابهم، في وقت يواجه فيه المحامون التزامات حياتية ومعيشية أساسية لا يمكن تجاهلها؛ من إعالة عائلاتهم، إلى مصاريف الحياة والعمل اليومية.
يزيد من خطورة هذا الوضع أن عقود العمل للعام 2026 لم يتم توقيعها حتى هذه اللحظة، رغم أننا في منتصف شهر آذار، الأمر الذي يضع المحامين في حالة من عدم اليقين المهني والمعيشي.
إننا نؤكد بوضوح أن الأسرى وقضاياهم ستبقى في صميم مسؤوليتنا الأخلاقية والمهنية، ولن نتخلى عنهم أو عن ملفاتهم. لكن في المقابل، لا يمكن مطالبة المحامين بالاستمرار في العمل إلى ما لا نهاية دون أي مقابل أو ضمان لحقوقهم الأساسية.
وعليه، نعلن أنه في ظل استمرار هذا الوضع وعدم تسوية المستحقات المالية المتراكمة وترتيب آلية العمل والعقود بشكل واضح، سنضطر آسفين إلى اتخاذ خطوة تعليق العمل ابتداء من يوم الاثنين 16.3.26 إلى حين معالجة هذه القضية بشكل جدي ومسؤول.
إن هذه الخطوة ليست خياراً نرغب به، بل خطوة اضطرارية فرضها واقع لا يمكن احتماله أكثر، آملين أن يتم التعامل مع هذا الملف بالسرعة والمسؤولية التي يستحقها، بما يضمن استمرار العمل القانوني في خدمة الأسرى وحقوقهم.