نشر بتاريخ: 2026/02/25 ( آخر تحديث: 2026/02/25 الساعة: 14:47 )

بن غفير يثير القلق.. لقاءات "خاصة" مع كبار ضباط الشرطة

نشر بتاريخ: 2026/02/25 (آخر تحديث: 2026/02/25 الساعة: 14:47)

الكوفية أثارت سلسلة لقاءات مباشرة عقدها وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، مع كبار ضباط الشرطة، دون حضور المفتش العام للشرطة (المفوض العام) داني ليفي، جدلا واسعا داخل المؤسسة الأمنية، وسط تساؤلات بشأن حدود الصلاحيات وسلسلة القيادة داخل الشرطة.

وردّت الشرطة على استفسار حول ما إذا كان ليفي على علم بهذه اللقاءات بعبارة مقتضبة: "لا تعليق".

غير أن هذا الرد، بحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، يخفي خلفه واقعا أكثر تعقيدا، يتمثل في تداخل الصلاحيات بين المستوى السياسي والمهني داخل جهاز الشرطة.

وقبل أيام قليلة، قضت محكمة إسرائيلية بوجوب توقيع بن غفير فورًا على ترقية الضابطة رينات سابان، بعدما كان قد أرجأ ترقيتها.

وفي قرار وُصف بأنه حادّ، كتب القاضي دافيد غدئوني أن سلوك الوزير يثير "شبهة معقولة وجدية بوجود اعتبارات غريبة وغير موضوعية" وراء قرار التأجيل.

ولم يقتصر الجدل على هذه القضية، إذ تقدمت ضابطة أخرى في قسم التحقيقات بالتماس إلى المحكمة بعد تأخير ترقيتها أيضًا.

 

بالتوازي مع هذه التطورات، تكاثرت اللقاءات المباشرة بين بن غفير وكبار قادة الشرطة، وغالبًا دون حضور المفوض العام.

فقد جرى توثيق الوزير مؤخرا وهو يتحدث مطولًا مع قائد منطقة القدس، اللواء أفشالوم بيلد، دون حضور ليفي.

وكشفت تقارير أن نائب المفوض العام، اللواء يائير حتسروني، تناول العشاء مع بن غفير في مطعم جنوبي البلاد، في لقاء أثار اهتمامًا بين رواد المكان.

كما التقى الوزير قائد منطقة الضفة الغربية، اللواء موشيه فينتسي، وأعلن خلال الزيارة ترقية ضابطة إلى منصب قيادي، دون وجود المفوض العام.

وفي 11 فبراير، ظهر بن غفير على متن زورق تابع للشرطة في إيلات برفقة قائد المنطقة الجنوبية، اللواء حاييم بوبليل، حيث دعا إلى تطبيق قانون عقوبة الإعدام الذي يعمل على دفعه سياسيًا.

كما شارك في فعالية عائلية نظمها قائد المنطقة الشمالية، اللواء مئير إلياهو.

في ظل تكرار هذه الحالات، وُجّهت للشرطة أسئلة حول ما إذا كان المفوض العام ينوي توجيه تعليمات تمنع إقامة علاقات مباشرة وشخصية بين الوزير وقادة الشرطة دون تنسيق، وما إذا كانت جميع اللقاءات تمت بعلمه وموافقته.

المفوض العام السابق للشرطة، موشيه كرادي، انتقد هذه اللقاءات قائلًا إن الظاهرة "غير منطقية وغير مقبولة"، مضيفًا أن الوزير "ينتزع صلاحيات المفوض العام خلافًا للقانون ويقوض مكانته أمام مرؤوسيه".

وأوضح أن من حق الوزير إجراء زيارات ميدانية والتحدث مع الضباط، لكن إقامة قنوات اتصال مباشرة ومتكررة مع مرؤوسي المفوض العام تمثل مساسا بمصدر الصلاحية القيادية.