نشر بتاريخ: 2026/02/18 ( آخر تحديث: 2026/02/18 الساعة: 21:50 )

دراسة تحذّر من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتوليد كلمات المرور

نشر بتاريخ: 2026/02/18 (آخر تحديث: 2026/02/18 الساعة: 21:50)

متابعات: يلجأ كثيرون إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي لإنشاء كلمات مرور جديدة؛ حيث يقترح النظام في غضون لحظات كلمة مرور ويؤكد بثقة أنها قوية وآمنة.

ووفقاً لبحث لشركة «إرّيغلر» المتخصصة في الأمن السيبراني القائم على الذكاء الاصطناعي، فإن النماذج الرئيسية الثلاثة -«شات جي بي تي» و«كلاود» و«جيميناي»- أنتجت كلمات مرور يسهل التنبؤ بها، ما دفع دان لاهاف، المؤسس المشارك لشركة «إرّيغلر»، إلى توجيه نداء بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشائها.

وقال لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية: «يجب عليك ألا تفعل ذلك بالتأكيد. وإذا فعلت ذلك، فعليك تغيير كلمة مرورك فوراً. ونعتقد أن هذه المشكلة غير معروفة بما يكفي».

تُعدّ الأنماط القابلة للتنبؤ عدواً للأمن السيبراني الجيد؛ لأنها تعني إمكانية تخمين كلمات المرور بواسطة الأدوات الآلية التي يستخدمها مجرمو الإنترنت.

ولكن نظراً لأن نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) لا تُنشئ كلمات مرور عشوائياً؛ بل تستخلص النتائج بناءً على أنماط في بيانات التدريب الخاصة بها، فإنها لا تُنشئ في الواقع كلمة مرور قوية؛ بل تُنشئ -فقط- ما يبدو كلمة مرور قوية؛ لكنها يسهل التنبؤ بها.

وتحتاج بعض كلمات المرور التي تُنشئها أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى تحليل رياضي لكشف نقاط ضعفها، ولكن كثيراً منها نمطي لدرجة أنه واضح للعيان.

فعلى سبيل المثال، في عينة من 50 كلمة مرور أنشأها برنامج «إرّيغلر» باستخدام برنامج «كلاود إيه آي»، وجد أن منها 23 كلمة مرور فريدة فقط. إحدى كلمات المرور (K9#mPx$vL2nQ8wR) استُخدمت 10 مرات.

وحسب الشبكة البريطانية، كان أداء كل من «شات جي بي تي» من شركة «أوبن إيه آي» و«جيميناي» من «غوغل» أقل انتظاماً بعض الشيء، ولكنهما مع ذلك أنتجا كلمات مرور متكررة، وأنماطاً متوقعة في أحرف كلمات المرور.

كما كان نظام «نانوبانانا» من «غوغل» -وهو نظام لتوليد الصور- عرضة للخطأ نفسه عند تكليفه بإنشاء صور لكلمات المرور على أوراق لاصقة.

ويقول لاهاف: «أفضل تقدير لدينا هو أنه في الوقت الحالي، إذا كنت تستخدم نماذج التعلم الآلي لإنشاء كلمات المرور، فبإمكان حتى أجهزة الكومبيوتر القديمة اختراقها في وقت قصير نسبياً».

وفي السياق، قدَّم غرايم ستيوارت، رئيس القطاع العام في شركة الأمن السيبراني «تشيك بوينت»، بعض التطمينات، وقال: «الخبر السار هو أن هذه إحدى المشكلات الأمنية النادرة التي يمكن حلها بسهولة، فمن حيث مدى خطورتها، تندرج ضمن فئة «المشكلات التي يمكن تجنبها، والتي يكون تأثيرها كبيراً عند حدوثها»، وليست من فئة «الجميع مُعرّض للاختراق».

ولاحظ خبراء آخرون أن المشكلة تكمن في كلمات المرور نفسها، المعروفة بسهولة اختراقها، وقال روبرت هان، الخبير التقني في شركة «إن ترست»: «توجد طرق مصادقة أقوى وأسهل»، ونصح باستخدام كلمات مرور مثل التعرف على الوجه وبصمة الإصبع كلما أمكن، وإذا لم يكن ذلك خياراً متاحاً، فالنصيحة هي: اختر عبارة طويلة يسهل تذكرها، ولا تستخدم الذكاء الاصطناعي.